نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 81
ولما عاد سوكر آجاريا للحياة انحنى تلميذه أمامه وقال : إن الشيخ الذي يعلم التلميذ الساذج ، يقوم مقام الأب ، فأنت أبي ، وحيث أني خرجت من داخلك فأنت لي كذلك أم حنون . * * * ذلك نموذج من الأقاصيص التي اشتركت فيها الآلهة ودونتها مهابهارتا ، وكما قلنا آنفا تتخللها أحكام وقوانين وآداب ، فشرب الخمر يصبح معصية بعد أن خدع بسببه سوكر آجاريا ، ومن هتاف سوكر آجاريا محذرا من الخمر : لا تقترب الفضيلة شارب الخمر ، ويزدريه التاس احتقارا . هذا بلاغ . وقتل برهمي غدرا يعتبر عملا منكرا يتحدث عنه سوكر آجاريا طويلا محذرا أسورا من ارتكابه ، وكان ذلك بمناسبة الاعتداء على كاجا . كيتا Gita هذا الكتاب جزء من الملحمة الكبرى مهابهارتا التي تحدثنا عنها آنفا ، والتي - كما قلنا - تصف حربا شعواء بين فريقين من الأمراء ينحدران من أسرة ملكية واحدة ، وينسب هذا الكتاب أو أكثره إلى كرشنا أحد أبطال الهندوس المقدسين ، وكان قد اتخذ جانبا في هذه الملحمة تحت قيادة البطل أرجنا ، ومن قراءة كيتا يلاحظ اهتمام هذا الكتاب لا بالجانب القصصي أو الخرافي الذي لاحظناه في النموذج السابق ، بل بالجانب الفلسفي والاجتماعي ، وكيتا لهذا يعتبر من الروافد التي قدمت إلى مهابهارتا أروع التعاليم وأرق الثقافات ، ومنه استمدت تعاليم كثيرة رويناها في دراستنا السابقة ، والكتاب يقدم لنا صورة الهيئة الاجتماعية الهندية في ذلك العصر ، فنعلم منه ما كان عليه الشعب من المعتقدات الدينية ، والعادات الاجتماعية ، والأفكار الفلسفية ، ووجهة نظره العامة في الحياة وما بعد الممات . وهو يخبرنا أن الناس ضلوا عن سواء السبيل ووقعوا فريسة للتقاليد والأوهام ، فتركوا ( م - 6 الأديان الهندية )
81
نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 81