نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 54
وقف عليهم ، ودور العلم لا تفتح لهم إلا قليلا ، وقد دفع هذا الوضع برؤسائهم أن يهددوا باعتزال الهندوس والدخول في مجتمعات الأديان الأخرى ، ومن أجل هذا فقط خفت حدة المعاملة التي كان يعاملهم بها الهندوس ، خوفا من أن ينضموا إلى الأديان الأخرى التي تحارب الهندوسية ، وساعد على ذلك ما أصدرته الحكومة الهندية من قوانين المساواة التي إن لم تحقق المساواة الكاملة ، فقد حسنت حال هؤلاء المساكين بعض الشئ . وقد انتهزت فرق التبشير المسيحي هذا الوضع فتوغلت بين جماعات المنبوذين تدعوهم للدخول في المسيحية ، وللمسلمين - للأسف - جهود محدودة نحو تقديم الإسلام لهؤلاء المنبوذين ، ولا تزال المعركة تدور . 3 - الطبقات في الفكر الهندوسي سبق أن أشرنا إلى نظام الطبقات في الهند ، وقلنا إنه نشأ عن التقاء الآريين بالتورانيين والسكان الأصليين ، ومعنى هذا أنه نشأ أول ما نشأ على أساس الجنس ، ويؤيد Weech هذا الرأي ، فهو يقول : وكان الآريون شعبا يفوق في نشاطه وحيويته السكان الأصليين ، وكانوا يعتقدون اعتقادا جازما بسمو جنسهم على سواهم من الأجناس ، وكلمة " آري " التي عرفوا بها معناها " النبلاء " [1] . ونحن في مصدر هذا التقسيم نختلف مع مؤلف " تاريخ الإسلام في الهند " فهو يرى أن الحياة بالهند " اقتضت أن يقوم بعض الناس بالطقوس الدينية ، ويقوم آخرون بالحروب ، وكان من الطبيعي أن توجد جماعة تقوم بالعمل في الحقول . . . [2] " ونسأل : إذا كان الأمر كذلك فلماذا لم يكن الآريون مثلا هم الذين يقومون بالزراعة أو الخدمة ؟ إن المسألة - فيما نرى -
[1] 312 - 311 . The peoples and Religions of India pp . Weech [2] تاريخ الإسلام في الهند ص 27 - 28 .
54
نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 54