responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 53


الإنسان بالسعادة إذا كان وحيدا ، فرغب في إيجاد قرين له ، فقسم نفسه قسمين ، قسم بقي على حاله ، وتحول القسم الآخر إلى امرأة فكانت هذه المرأة زوجته ، ومن تلك الساعة تسلسل خلق الإنسان [1] .
ونختم كلامنا عن الآلهة بإبراز أن هذه هي الآلهة عند طبقات الهندوس الأربعة التي يتكون منها المجتمع الهندوسي ، أما المنبوذون فلهم تفكيرهم الديني الخاص ، إذ لم يكونوا محسوبين أعضاء بذلك المجتمع ، ولم يكونوا تابعين للمجتمع الهندوسي ، ولعل من الأفضل أن نتكلم هنا كلمة موجزة عن عقائدهم ووضعهم السياسي والاجتماعي في عهد سيطرة الهندوسية .
دين المنبوذين :
المنبوذون - كما سبق القول - سكان الهند الأصليون الذين لا يجري في عروقهم الدم التوراني أو الدم الآري ، ويسمون " زنوج الهند " وقد حرمهم المجتمع الهندوسي حقوق الإنسان ، ونزل بهم إلى مستوى أقل أحيانا من مستوى الحيوان ، ولم يسمح لهم بأن يعتنقوا الدين الهندوسي ، أو يتخلقوا بآدابه ، وتركوا هكذا في حياة بدائية مريرة ، ومن ثم اتجهوا في تدينهم إلى الأمور البدائية ، فأصبح دينهم أشبه بعبادة الأرواح التي اعتصمت بها الأقوام الفطرية الساذجة ، وأعظم الآلهة في مجتمع المنبوذين ربما كان كومة من الآجر تمثل أم القرية أو شيطانها الذي يمنح الخصب للعواقر ، ويحمى المحصول من الآفات ، ويرعى القرية بعنايته ورعايته ، وقد يكون للمنبوذ فكرة غامضة مبهمة عن كائن سام عظيم ، ولكنه إلى جانب ذلك يؤمن بجملة من الأرواح الشريرة [2] ولا يزال المنبوذون يعانون هذا أو أكثره حتى اليوم ، فالحرف الحقيرة



[1] الأساطير الهندية عن الكون وخلقه ص 34 .
[2] حبيب سعيد : أديان العالم الكبرى ص 28 - 39 .

53

نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست