نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 178
- وتبالغ فرقة أخرى في تصوير المعنى السابق فتقول إن الله يحل في أية صورة يختارها من صور أفراد الإنسان حلول تطهير وتكميل لا حلول استقرار ( كاللاما في بلاد التبت ) . - وتتكلم كل الفرق عن التناسخ وارتباطه بالكارما ، ولكن بعض الفرق ترى تناسخ النوع الإنساني مقصورا عليه ، وتناسخ الحيوان مقصورا عليه ، فلا تنتقل روح من إنسان إلى حيوان ولا العكس ، وتزيد فرقة أخرى في تضييق دائرة التناسخ ، فترى أن روح العالم تنتقل إلى عالم ، وروح الملك تنتقل إلى ملك . وروح الصانع تنتقل إلى صانع وهكذا [1] . ( ب ) انتشار البوذية : انتشرت البوذية في عهد بوذا انتشارا واسعا بين الطبقات العليا والطبقات الدنيا ، أما طبقة الملوك والجنود فقد دخلت البوذية تخلصا من سلطان البراهمة الذين أثاروا - كما سبق القول - سخط جميع الطبقات الأخرى باستبدادهم وتعسفهم ، وأما الطبقات الدنيا فقد دفعت بنفسها إلى البوذية لتتخلص مما عانته في رحاب الهندوسية من اضطهاد واحتقار . ولكن البوذية بدأت تنكمش بعد بوذا ، وقد سبق أن ذكرنا أن من أهم أسباب انكماشها أنها لم تعن بالكلام عن الإله ، وبعبارة أخرى تركت فراغا كبيرا في نفوس أتباعها ، وبمرور الزمن ملأ أتباعها هذا الفراغ بآلهة الهندوس أو بعبادة بوذا نفسه واتخاذه إلها ، ويتصل بهذا أيضا أن بوذا لم يبن معابد ، ولم يأمر أتباعه بممارسة أي لون من ألوان العبادة ،
[1] هذه الدراسة موجزة عن : أ - محمد فاضل : الحراب في صدر البهاء والباب ص 103 ب - حامد عبد القادر : بوذا الأكبر ص 121 وما بعدها .
178
نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 178