نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 121
ولنعد للعامة من الجينيين ، هؤلاء لا يلزمهم أن يقوموا بكل هذه المناسك والسبل ، ولكن عليهم أن يقوموا ببعضها في حدود طاقتهم ، فعليهم ألا يوقعوا الأذى بإنسان أو حيوان ، وعليهم ألا يقتلوا النفس وألا يأكلوا اللحم وأن يقهروا رغباتهم ، ولكن لا إلى درجة الجمود والخمود والذهول التي يتبعها الرهبان . فلسفة الجينية من كتبهم المقدسة المصادر المقدسة لدى الجينيين هي خطب مهاويرا ووصاياه ثم الخطب والوصايا المنسوبة للمريدين والعرفاء والرهبان والنساك الجينيين ، وقد انتقل هذا التراث المقدس من جيل إلى جيل عن المشافهة ، ثم خيف ضياع هذا التراث أو ضياع بعضه أو اختلاطه بغيره فاتجهت النية إلى جمعه وكتابته ، واجتمع لذلك زعماء الجينية في القرن الرابع قبل الميلاد في مدينة " باطلى بترا " وتدارسوا هذا الأمر وجمعوا بعض هذا التراث في عدة أسفار ، ولكنهم اختلفوا بعضهم على بعض في بعض المصادر ، كما لم ينجحوا في جمع الناس حول ما اتفقوا عليه ، ولذلك تأجلت كتابة القانون الجيني حتى سنة 57 م فدونوا آنذاك ما استطاعوا الحصول عليه بعد أن فقد كثير من هذا التراث بوفاة الحفاظ والعارفين ، وفي القرن الخامس الميلادي عقدوا مجلسا آخر بمدينة " ولا بهى " حيث تقرر الرأي الأخير حول التراث الجيني المقدس . أما لغة هذا التراث فكانت اللغة المسماة " أردها مجدي " فلما اتجهت النية إلى حفظة وتدوينه اختيرت اللغة السنسكريتية لهذا الغرض ، وكانت لغة " أردها مجدي " هي لغة هذا التراث قبل الميلاد ، أما اللغة السنسكريتية فقد حلت محلها في القرون الميلادية الأولى .
121
نام کتاب : مقارنة الأديان ، أديان الهند نویسنده : الدكتور أحمد الشلبي جلد : 1 صفحه : 121