فليقاتل معه ، فإنه كالشهيد مع الأنبياء مقبلا غير مدبر وكأني أنظر إلى بقعته ، وما من نبي إلا وزارها ، وقال : إنك لبقعة كثيرة الخير ، فيك يدفن القمر الزاهر " [1] وينقل الشيخ الصدوق ( رض ) في ص 295 من كتابه " إكمال الدين " أن عيسى عليه السلام مر بأرض كربلاء ، وتوقف فوق مطارح الطف ولعن قاتلي الحسين ومهدري دمه الطاهر فوق هذه الثرى . فكأن الرسول صلى الله عليه وآله والأنبياء وعلي عليه السلام يقرأون في كتاب ما سيحدث " لسيد الشهداء " ، وما سيلاقيه من قتل وتعذيب على يد الفئة الباغية ، لأن خط الحسين وخط الأنبياء في إعلاء كلمة الله ونشر الخير والفضيلة في الأرض ، وأن ميثاق الأنبياء والشهداء واحد لا يتغير ولا يتبدل كما أراد الله ذلك : ( وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى وأخذنا منهم ميثاقا غليظا ) [2] .
[1] ابن قولويه ، كامل الزيارات ، ص 67 . [2] سورة الأحزاب : 33 .