يقتل ابنك . فلما ذهب جبرائيل خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أصحابه والتربة في يده وفيهم أبو بكر وعمر وعلي وحذيفة وعمار وأبو ذر وهو يبكي ، فقالوا : ما يبكيك يا رسول الله ؟ فقال : أخبرني جبرائيل : أن ابني الحسين يقتل بعدي بأرض الطف ، وجاءني بهذه التربة فأخبرني أن فيها مضجعه ) [1] وبكاه أمير المؤمنين عليه السلام لما علم من مصير الحسين ومقتله وأطفاله ومن سبي عياله ، فقد روى الصدوق في الأمالي بسنده عن ابن عباس قال : كنت مع أمير المؤمنين علي عليه السلام في خروجه إلى صفين ، فلما نزل " نينوى " وهي شط الفرات ، قال بأعلى صوته : " يا بن عباس أتعرف هذا الموضع ؟ قلت : لا أعرفه يا أمير المؤمنين ، فقال عليه السلام : لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتى تبكي كبكائي ، قال : فبكى كثيرا حتى اخضلت لحيته وسالت الدموع على صدره ، وبكينا معه وهو يقول : آه آه ، ما لي ولآل أبي سفيان ، صبرا يا أبا عبد الله ، فقد لقي أبوك مثل الذي تلقى منهم " [2] وكما نجد أن عيسى عليه السلام لعن قاتلي الحسين وأمر بني إسرائيل بلعنهم ، وقال : " من أدرك أيامه
[1] إقناع اللائم على إقامة المآتم ، ص 30 ، نقلا عن أعلام النبوة ، ص 83 . [2] نفس المصدر ، ص 65 .