تجريدها من علامة التعريف ، فانظر كيف قبح قولك في تعريب التوراة في البدء : خلق إله أو : خلق آلهة ، أو : وقال إله ، أو : وقال آلهة . . وهلم جرا . ولعلك تقول : إن علامة التعريف في العبرانية قد تسقط من اللفظ مع كون التعريف مرادا أو لازما ، وذلك لأجل الاكتفاء بدلالة المقام . فنقول لك : وما البناء على ما تقول ، لماذا لا يكون لفظ ( الهيم ) اسم جنس معرف بتعريف العهد كما تقول : خلق الإله ، وقال الإله ؟ ! فإن قلت : إن ( الهيم ) قد جاء في المقابلة ( ال ) [50] و ( الوه ) [51] فيدل ذلك على أن ( الهيم ) جمع بمعنى الآلهة ، و ( ال ) و ( الوه ) مفرده . قلنا : لا دلالة في ذلك ، فإنه قد جاء مثله في أسماء الأجناس ، فذكرت الميم وحذفت والمعنى واحد . فقد جاء في الحنطة - حطيم ) و ( حطه ) [52] وفي الشعير ( شعريم ) و ( شعره ) [53] وفي الماء ( ميم ) و ( مي ) [54] وفي التفاح ( تفوحيم ) و ( تفوح ) [55] وفي العنب ( عنبيم ) و ( عنب ) [56] وفي الزيتون ( زيتيم ) و ( زيت ) [57] وفي الكتان ( بستيم ) و ( بسته ) [58]