responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 28


القضاء فيها للامتناع ، فلذلك كان المركز السياسي لهم أن يقاوموا سلطاني في أمر الدين ، حتى جاهر داعيهم فقال غير مبال : ( لا بشر لا بحكمة كلام ، استحسن الله أن يخلص المؤمنين بجهالة الكرازة ، لأن جهالة الله أحكم من الناس ) [1] تعالى الله إله الحق الواحد الأحد عن ذلك .
كل ذلك ليتمرد علي في أمر الدين من لم يزل متمتعا في أمور دنياه بحسن رعايتي ، خاضعا فيها لسياستي ، منقادا في تجارته وأموره لحكمي الأولي بأن الواحد لا يكون ثلاثة ، والثلاثة لا تكون واحدا .
فهل تقدر أن تغالطه في المعاملة فتدفع إليه واحدا بدل ثلاثة ، أو تأخذ منه ثلاثة بدل واحد ، أو يقول لك : كلا ، ما أنا بمجنون ؟ !
ولئن غالطتهم الأهواء بالاعتلال علي بوقوفي عن حقيقة الروح التي استأثر خالقها بالعلم بها ، فهل يخفى على أحد أني ممكن مخلوق ، منحني الله أشياء وحجبني بحكمته بحكمته عن أشياء ؟ ! فهل يحجبني البشر عما منحني ربي لأجل وقوفي عما حجبني عنه ؟ !
كيف ، وإن الرسول الظاهر مهما كان فهو محجوب أيضا عن أشياء كثيرة ، فكيف يسمع منه ؟ !
بل إن من يزعمونه أقنوم الابن الحالة عليه روح القدس ، ويسمونه الإله المتجسد ( لا يعلم بساعة القيامة ، ولا يعلم بها إلا الله ، ليس الأقانيم الثلاثة ، بل أقنوم الأب وحده ) [2] .



[1] 1 كو : 17 - 26 .
[2] مر 13 : 32 .

28

نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 28
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست