responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 29


وإني وإن لم أصل إلى كنه الحقيقة الإلهية . . ولكن ألست أنا الطريق إلى الله ، والمفزع في معرفة صفاته جل شأنه ، والمميز لما يجوز عليه وما لا يجوز ؟ !
أوليس بدلالتي عرفت النبوات والأنبياء وصدقهم ، وما يجوز عليهم وما لا يجوز ؟ !
أفأحجب حتى عن معرفتي بأن واجب الوجود لا يتصف بصفات النقص والحدوث ، وأن الواحد ليس ثلاثة ، والثلاثة ليست واحد ؟ !
ألم تسمع أن السياحين يبالغون بغباوة بعض الذين في شمالي سبيريا ، ويقولون ، إنهم لا يتجاوزون في معرفة الأعداد عن العشرة ، فهم على هذه الغباوة يميزون مراتب هذه الأعداد وحقائقها فيما بين الواحد والعشرة .
أفلا يسمح لي الناس - وإنا العقل المخلوق نورا للعالم ، ورسولا باطنا إلى كافة البشر - أن أعرف من الأعداد مراتب الواحد والاثنين والثلاثة ؟ ! فأميز أن الواحد الحقيقي لا يكون ثلاثة ، أحدهم يتجسد على الأرض ، والثاني ينزل من السماء بشكل حمامة جسمية ، والثالث يبقى في السماء ، وأن الثلاثة الذين أحدهم صلب ومات ، والثاني الذي أقامه من الموت وأجلسه على يمينه ، والثالث الذي انقسم على جماعة من الناس ، هؤلاء لا يكونون جميعا واحدا حقيقيا .
أفآل أمر الناس إلى مثل هذه الخلاعة ، وقد كان عهدي بالناس أن الأهواء لا تستحوذ عليهم إلا إذا تدلست باسمي ، ولا تقدر أن تروج الضلال فيهم إلا إذا موهته باسم المعقول .

29

نام کتاب : التوحيد والتثليث نویسنده : الشيخ محمد جواد البلاغي    جلد : 1  صفحه : 29
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست