responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 67


على الفرك فصلاته في ذلك الثوب كافية ، لأن لو كان نجسا لنبه عليه حال الصلاة بالوحي ، كما نبه بالقذر الذي في النعل . وأثبت السلت للرطب والحك لليابس من فعله ( ص ) كما في حديث الباب ، وثبت أمره بالحت وقال : إنما يكفيك أن تمسحه بخرقة أو أذخرة وأجيب بأن ذلك لا يدل على الطهارة وإنما يدل على كيفية التطهير ، فغاية الامر أنه نجس خفف في تطهيره بما هو أخف من الماء ، والماء لا يتعين لإزالة جميع النجاسات كما حررناه في هذا الشرح سابقا ، وإلا لزم طهارة العذرة التي في النعل لأن النبي ( ص ) أمر بمسحها في التراب ورتب على ذلك الصلاة فيها . قالوا : قال ( ص ) : إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق والبصاق كما في الحديث السابق ، وأجيب بأنه موقوف كما قال البيهقي . قالوا : الأصل الطهارة فلا تنتقل عنها إلا بدليل . وأجيب بأن التعبد بالإزالة غسلا أو مسحا أو فركا أو حتا أو سلتا أو حكا ثابت ، ولا معنى لكون الشئ نجسا إلا أنه مأمور بإزالته بما أحال عليه الشارع . فالصواب أن المني نجس يجوز تطهيره بأحد الأمور الواردة ، وهذا خلاصة ما في المسألة من الأدلة من جانب الجميع . وفي المقام مطاولات ومقاولات والمسألة حقيقة بذاك ، ولكنه أفضى الامر إلى تلفيق حجج واهية كالاحتجاج بتكرمة بني آدم . ويكون الآدمي طاهرا من جانب القائل بالطهارة ، وكالاحتجاج بأنه فضلة مستحيلة إلى مستقذر . وبأن الاحداث الموجبة للطهارة ، نجسة والمني منها ، وبكونه جاريا من مجرى البول من جانب القائل بالنجاسة . وهذا الكلام في مني الآدمي ، وأما مني غير الآدمي ففيه وجوه وتفصيلات مذكورة في الفروع فلا نطول بذكرها . ( فائدة ) صرح الحافظ في الفتح بأنه لا معارضة بين حديث الغسل والفرك ، لأن الجمع بينهما واضح على القول بطهارة المني ، بأن يحمل الغسل على الاستحباب للتنظيف لا على الوجوب ، قال : وهذه طريقة الشافعي وأحمد وأصحاب الحديث . وكذا الجمع ممكن على القول بنجاسته بأن يحمل الغسل على ما كان رطبا والفرك على ما كان يابسا ، وهذه طريقة الحنفية ، قال : والطريقة الأولى أرجح لأن فيها العمل بالخبر والقياس معا ، لأنه لو كان نجسا لكان القياس وجوب غسله دون الاكتفاء بفركه كالدم وغيره فيما لا يعفى عنه من الدم بالفرك ، ويرد الطريقة الثانية أيضا ما في رواية ابن خزيمة من طريق أخرى عن عائشة : كان يسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر ثم يصلي فيه ويحته من ثوبه يابسا ثم يصلي فيه فإنه تضمن ترك الغسل في

67

نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 67
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست