responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 419


أو استعمل لفظ العتمة لأنه أشهر عند العرب ، وإنما كانوا يطلقون العشاء على المغرب كما في صحيح البخاري ومسلم بلفظ : لا تغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم المغرب ، قال : والاعراب تقول هي العشاء وقد تقدم هذا الحديث والكلام عليه . وقيل : إن النهي عن تسمية العتمة عتمة ناسخ للجواز ، وفيه أنه يحتاج في مثل ذلك إلى معرفة التاريخ والعلم بتأخر حديث المنع . وقال الحافظ في الفتح : ولا يبعد أن ذلك كان جائزا ، فلما كثر إطلاقهم له نهوا عنه لئلا تغلب السنة الجاهلية على السنة الاسلامية ، ومع ذلك فلا يحرم ذلك بدليل أن الصحابة الذين رووا النهي استعملوا التسمية المذكورة ، وأما استعمالها في مثل حديث أبي هريرة فلدفع الالتباس بالمغرب والله أعلم اه .
وعن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
لا تغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم إلا أنها العشاء وهم يعتمون بالإبل رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجة . وفي رواية لمسلم : لا تغلبنكم الاعراب على اسم صلاتكم العشاء فإنها في كتاب الله العشاء وإنها تعتم بحلاب الإبل .
الحديث أخرج نحوه ابن ماجة من حديث أبي هريرة بإسناد حسن قاله الحافظ ، وأخرج نحوه أيضا البيهقي وأبو يعلى من حديث عبد الرحمن بن عوف ، كذلك زاد الشافعي في روايته في حديث ابن عمر ، وكان ابن عمر إذا سمعهم يقولون العتمة صاح وغضب ، وأخرج عبد الرزاق هذا الموقوف من وجه آخر . وروى ابن أبي شيبة عن ابن عمر أنه قال له ميمون بن مهران : من أول من سمى العشاء العتمة ؟ قال : الشيطان .
والحديث يدل على كراهة تسمية العشاء بالعتمة ، وقد ذهب إلى ذلك ابن عمر وجماعة من السلف ، ومنهم من قال بالجواز ، وقد نقله ابن أبي شيبة عن أبي بكر الصديق وغيره ، ومنهم من جعله خلاف الأولى ، وقد نقله ابن المنذر عن مالك والشافعي واختاره .
قال الحافظ : وهو الراجح ، واستدلوا على ذلك بحديث أبي هريرة المتقدم ، وقد تقرر أن جواز المصير إلى الترجيح مشروط بتعذر الجمع ، ولم يتعذر ههنا كما عرفت في شرح الحديث الأول . قوله : يعتمون قد تقدم تفسير ذلك في باب وقت صلاة العشاء .

419

نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 419
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست