responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 385


عند الطبراني . وعن عبد الرحمن بن علقمة عند أبي نعيم . قوله : فأبردوا بالصلاة أي أخروها عن ذلك الوقت وادخلوا بها في وقت الابراد ، وهو الزمان الذي يتبين فيه انكسار شدة الحر ويوجد فيه برودة جهنم ، يقال : أبرد الرجل أي صار في برد النهار . وفيح جهنم شدة حرها وشدة غليانها . قال القاضي عياض : اختلف العلماء في معناه فقال بعضهم :
نار جهنم فاحذروه واجتنبوا ضرره ، قال : والأول أظهر . وقال النووي : هو الصواب لأنه ظاهر الحديث ولا مانع من حمله على حقيقته ، فوجب الحكم بأنه على ظاهره انتهى .
ويدل عليه حديث : إن النار اشتكت إلى ربها فأذن لها بنفسين : نفس في الشتاء ونفس في الصيف وهو في الصحيح . وحديث : إن لجهنم نفسين وهو كذلك . والأحاديث تدل على مشروعية الابراد ، والامر محمول على الاستحباب وقيل على الوجوب ، حكى ذلك القاضي عياض وهو المعنى الحقيقي له . وذهب إلى الأول جماهير العلماء لكنهم خصوا ذلك بأيام شدة الحر كما يشعر بذلك التعليل . قوله : فإن شدة الحر من فيح جهنم ولحديث أنس المذكور في الباب . وظاهر الأحاديث عدم الفرق بين الجماعة والمنفرد ، وقال أكثر المالكية : الأفضل للمنفرد التعجيل والحق عدم الفرق ، لأن التأذي بالحر الذي يتسبب عنه ذهاب الخشوع يستوي فيه المنفرد وغيره . وخصه الشافعي بالبلد الحار ، وقيد الجماعة بما إذا كانوا ينتابون المسجد من مكان بعيد ، لا إذا كانوا مجتمعين أو كانوا يمشون في ظل فالأفضل التعجيل . وظاهر الأحاديث عدم الفرق ، وقد ذهب إلى الاخذ بهذا الظاهر أحمد وإسحاق والكوفيون وابن المنذر ، ولكن التعليل بقوله : فإن شدة الحر يدل على ما ذكره من التقييد بالبلد الحار . وذهب الهادي والقاسم وغيرهما إلى أن تعجيل الظهر أفضل مطلقا ، وتمسكوا بحديث جابر بن سمرة المذكور في أول الباب وسائر الروايات المذكورة هنالك ، وبأحاديث أفضلية أول الوقت على العموم كحديث أبي ذر عند البخاري ومسلم وغيرهما قال : سألت النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم : أي العمل أحب إلى الله ؟ قال : الصلاة على وقتها . وبحديث خباب عند مسلم قال : شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا أي لم يعذرنا ولم يزل شكوانا وزاد ابن المنذر والبيهقي : وقال : إذا زالت الشمس فصلوا وتأولوا حديث الابراد بأن معناه صلوا أول الوقت أخذا من برد النهار وهو أوله وهو تعسف برده .

385

نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 385
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست