نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 370
فخلوا سبيلهم ) * ( التوبة : 5 ) وبقوله ( ص ) : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها الحديث متفق عليه . وتأولوا قوله ( ص ) : بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة وسائر أحاديث الباب على أنه مستحق بترك الصلاة عقوبة الكافر وهي القتل ، أو أنه محمول على المستحل ، أو على أنه قد يؤول به إلى الكفر ، أو على أن فعله فعل الكفار . واحتج أهل القول الثاني بأحاديث الباب . واحتج أهل القول الثالث على عدم الكفر بما احتج به أهل القول الأول وعلى عدم القتل بحديث : لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث وليس فيه الصلاة . والحق أنه كافر يقتل ، أما كفره فلان الأحاديث قد صحت أن الشارع سمى تارك الصلاة بذلك الاسم وجعل الحائل بين الرجل وبين جواز اطلاق هذا الاسم عليه هو الصلاة ، فتركها مقتض لجواز الاطلاق ، ولا يلزمنا شئ من المعارضات التي أوردها الأولون لأنا نقول : لا يمنع أن يكون بعض أنواع الكفر غير مانع من المغفرة ، واستحقاق الشفاعة ككفر أهل القبلة ببعض الذنوب التي سماها الشارع كفرا ، فلا ملجئ إلى التأويلات التي وقع الناس في مضيقها ، وأما أنه يقتل فلان حديث : أمرت أن أقاتل الناس يقضي بوجوب القتل لاستلزام المقاتلة له ، وكذلك سائر الأدلة المذكورة في الباب الأول ، ولا أوضح من دلالتها على المطلوب ،
370
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 370