responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 329


رجل صيغة عموم فيدخل تحته من لم يجد ترابا ووجد غيره من أجزاء الأرض . قال ابن دقيق العيد : ومن خصص التيمم بالتراب يحتاج إلى أن يقيم دليلا يخص به هذا العموم ، أو يقول : دل الحديث على أنه يصلي وأنا أقول بذلك فيصلي على الحالة ويرد عليه حديث الباب فإنه بلفظ فعنده مسجده وعنده طهوره . وقد استدل المصنف بالحديث على اشتراط دخول الوقت للتيمم لتقييد الامر بالتيمم بإدراك الصلاة ، وإدراكها لا يكون إلا بعد دخول الوقت قطعا . وقد ذهب إلى ذلك الاشتراط العترة والشافعي ومالك وأحمد بن حنبل وداود واستدلوا بقوله تعالى : * ( إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ) * ( المائدة : 6 ) ولا قيام قبله والوضوء خصه الاجماع والسنة . وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أنه يجزي قبل الوقت كالوضوء وهذا هو الظاهر ، ولم يرد ما يدل على عدم الاجزاء ، والمراد بقوله :
* ( إذا قمتم ) * إذا أردتم القيام ، وإرادة القيام تكون في الوقت وتكون قبله ، فلم يدل دليل على اشتراط الوقت حتى يقال خصص الوضوء الاجماع .
باب من وجد ما يكفي بعض طهارته يستعمله عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم متفق عليه .
هذا الحديث أصل من الأصول العظيمة ، وقاعدة من قواعد الدين النافعة ، وقد شهد له صريح القرآن قال الله تعالى : * ( فاتقوا الله ما استطعتم ) * ( التغابن : 16 ) فلك الاستدلال بالحديث على العفو عن كل ما خرج عن الطاقة ، وعلى وجوب الاتيان بما دخل تحت الاستطاعة من المأمور به وأنه ليس مجرد خروج بعضه عن الاستطاعة موجبا للعفو عن جميعه . وقد استدل به المصنف على وجوب استعمال الماء الذي يكفي لبعض الطهارة وهو كذلك ، وقد خالف في ذلك زيد بن علي والناصر والحنفية فقالوا : يسقط استعمال الماء لأن عدم بعض المبدل يبيح الانتقال إلى البدل .

329

نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 329
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست