نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 234
إلي من جميع الدنيا ، قاله ابن عمر ، قال : لأن الله تعالى قال : * ( إنما يتقبل الله من المتقين ) * ( المائدة : 27 ) ومن فسر الاجزاء بمطابقة الامر والقبول بترتب الثواب لم يتم له الاستدلال بالحديث على نفي الصحة ، لأن القبول أخص من الصحة على هذا ، فكل مقبول صحيح وليس كل صحيح مقبولا . قال ابن دقيق العيد إلا أن يقال : دل الدليل على كون القبول من لوازم الصحة ، فإذا انتفى انتفت ، فيصح الاستدلال بنفي القبول على نفي الصحة ، ويحتاج في الأحاديث التي نفى عنها القبول مع بقاء الصحة كحديث : لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار عند أبي داود والترمذي . وحديث : إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة عند مسلم وحديث : من أتى عرافا عند أحمد والبخاري . وفي شارب الخمر عند الطبراني إلى تأويل أو تخريج جواب ، قال : على أنه يرد على من فسر القبول بكون العبادة مثابا عليها أو مرضية أو ما أشبه ذلك ، إذا كان مقصوده بذلك أنه لا يلزم من نفي القبول نفي الصحة أن يقال القواعد الشرعية أن العبادة إذا أتى بها مطابقة للامر كانت سببا للثواب والدرجات ، والاجزاء والظواهر في ذلك لا تحصى . قوله : إذا أحدث المراد بالحدث الخارج من أحد السبيلين ، وإنما فسره أبو هريرة بأخص من ذلك تنبيها بالأخف على الأغلظ ، ولأنهما قد يقعان في الصلاة أكثر من غيرهما ، وهذا أحد معاني الحدث . الثاني : خروج ذلك الخارج . الثالث : منع الشارع من قربان العبادة المرتب على ذلك الخروج وإنما كان الأول هو المراد هنا لتفسير أبي هريرة له بنفس الخارج لا بالخروج ولا بالمنع . والحديث استدل به على أن ما عدا الخارج من السبيلين كالقئ والحجامة ولمس الذكر غير ناقض ، ولكنه استدلال بتفسير أبي هريرة وليس بحجة على خلاف في الأصول . واستدل به على أن الوضوء لا يجب لكل صلاة لأنه جعل نفي القبول ممتدا إلى غاية هي الوضوء ، وما بعد الغاية مخالف لما قبلها ، فيقتضي ذلك قبول الصلاة بعد الوضوء مطلقا ، وتدخل تحته الصلاة الثانية قبل الوضوء لها ثانيا ، قاله ابن دقيق العيد . واستدل به على بطلان الصلاة بالحدث سواء كان خروجه اختياريا أو اضطراريا . قوله : وفي حديث صفوان ذكره المصنف ههنا لمطابقته للترجمة لما فيه من ذكر البول والغائط ، وذكره في باب الوضوء من النوم لما فيه من ذكر النوم .
234
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 234