responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 176


لغسلهما أيضا بحديث أنه صلى الله عليه وآله وسلم أدار الماء على مرفقيه ثم قال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به عند الدارقطني والبيهقي من حديث جابر مرفوعا ، وفيه القاسم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل وهو متروك ، وقال أبو زرعة : منكر ، وضعفه أحمد وابن معين ، وانفرد ابن حبان بذكره في الثقات ولم يلتفت إليه في ذلك ، وصرح بضعف هذا الحديث المنذري وابن الجوزي وابن الصلاح والنووي وغيرهم . واستدل لذلك أيضا بما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة بلفظ : توضأ حتى أشرع في العضد ثم قال :
هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفيه أنه فعل لا ينتهض بمجرده على الوجوب ، وأجيب بأنه بيان للمجمل فيفيد الوجوب ، ورد بأنه لا إجمال لأن إلى حقيقة في انتهاء الغاية مجاز في معنى مع . وقد حقق الكلام في ذلك الرضى في شرح الكافية وغيره فليرجع إليه . واستدل أيضا لذلك أنه من مقدمة الواجب فيكون واجبا ، وفيه خلاف في الأصول معروف ، وسيعقد المصنف لذلك بابا سيأتي إن شاء الله . قوله : إلى الكعبين هما العظمان النابتان بين مفصل الساق والقدم باتفاق العلماء ما عدا الامامية ومحمد بن الحسن . قال النووي : ولا يصح عنه . وقد اختلف هل الواجب الغسل أو يكفي المسح ؟ وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء الله تعالى . قوله : لا يحدث فيهما نفسه قال النووي : والمراد لا يحدثها بشئ من أمور الدنيا ، ولو عرض له حديث فأعرض عنه حصلت له هذه الفضيلة لأن هذا ليس من فعله ، وقد غفر لهذه الأمة ما حدثت به نفوسها ، هذا معنى كلامه . قال في الفتح : ووقع في رواية للحكيم الترمذي في هذا الحديث لا يحدث نفسه بشئ من الدنيا وهي في الزهد لابن المبارك والمصنف لابن أبي شيبة قال المازري والقاضي عياض : المراد بحديث النفس المجتلب والمكتسب ، وأما ما يقع في الخاطر غالبا فليس هو المراد . قال عياض . وقوله : يحدث نفسه فيه إشارة إلى أن ذلك الحديث مما يكتسبه لاضافته إليه . قال ابن دقيق العيد : إن حديث النفس على قسمين : أحدهما ما يهجم هجما يتعذر دفعه عن النفس . والثاني ما تسترسل معه النفس ويمكن قطعه ودفعه ، فيمكن أن يحمل الحديث على هذا النوع الثاني فيخرج عنه الأول لعسر اعتباره ، ويشهد لذلك لفظ يحدث نفسه فإنه يقتضي تكسبا منه وتفعلا لهذا الحديث ، قال : ويمكن حمله على النوعين معا إلى آخر كلامه . والحاصل أن الصيغة مشعرة بشيئين أحدهما أن يكون غير مغلوب بورود الخواطر النفسية ، لأن من كان كذلك لا يقال له محدث لانتفاء الاختيار

176

نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني    جلد : 1  صفحه : 176
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست