نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 136
الحديث أخرجه أيضا أبو داود من حديث عمار وصححه ابن السكن ، قال الحافظ : وهو معلول : ورواه الحاكم والبيهقي من حديث ابن عباس موقوفا في تفسير قوله تعالى : * ( وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) * ( البقرة : 124 ) قال : خمس في الرأس وخمس في الجسد فذكره وقد تقدم الكلام على قص الشارب والسواك وقص الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة . قوله : وإعفاء اللحية إعفاء اللحية توفيرها كما في القاموس . وفي رواية للبخاري : وفروا اللحى وفي رواية أخرى لمسلم : أوفوا اللحى وهو بمعناه وكان من عادة الفرس قص اللحية فنهى الشارع عن ذلك وأمر بإعفائها ، قال القاضي عياض : يكره حلق اللحية وقصها وتحريقها وأما الاخذ من طولها وعرضها فحسن ، وتكره الشهرة في تعظيمها كما تكره في قصها وجزها . وقد اختلف السلف في ذلك فمنهم من لم يحد بحد بل قال : لا يتركها إلى حد الشهرة ويأخذ منها ، وكره مالك طولها جدا . ومنهم من حد بما زاد على القبضة فيزال ومنهم من كره الاخذ منها إلا في حج أو عمرة . قوله : واستنشاق الماء سيأتي الكلام عليه في الوضوء . قوله : وغسل البراجم هي بفتح الباء الموحدة وبالجيم جمع برجمة بضم الباء والجيم وهي عقد الأصابع ومعاطفها كلها ، وغسلها سنة مستقلة ليست بواجبة . قال العلماء : ويلحق بالبراجم ما يجتمع من الوسخ في معاطف الاذن وقعر الصماخ فيزيله بالمسح ونحوه . قوله : وانتقاص الماء هو بالقاف والصاد المهملة ، وقد ذكر المصنف تفسيره بأنه الاستنجاء وكذلك فسره وكيع ، وقال أبو عبيد وغيره : معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غسل مذاكيره . وقيل : هو الانتضاح ، وقد جاء في رواية بدل الانتقاص الانتضاح ، والانتضاح نضح بماء قليل بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس . وذكر ابن الأثير أنه روي انتفاص بالفاء والصاد المهملة ، وقال في فصل الفاء قيل الصواب أنه بالفاء ، قال : والمراد نضحه على الذكر لقولهم لنضح الدم القليل نفصة وجمعها نفص . قال النووي : وهذا الذي نقله شاذ قوله : ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة هذا شك منه ، قال القاضي عياض ، ولعلها الختان المذكور مع الخمس الأولى ، قال النووي وهو أولى وسيأتي الكلام على المضمضة في الوضوء . وقد استدل الرافعي بالحديث على أن المضمضة والاستنشاق سنة وروي الحديث بلفظ : عشر من السنة ورده الحافظ في التلخيص بأن لفظ الحديث عشر من الفطرة قال : بل ولو ورد
136
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 136