نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 105
< فهرس الموضوعات > حديث عبد الله بن المغفل لا يبولن أحدكم في مستحمه الخ < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > حديث جابر أنه صلى الله عليه وسلم نهي أن يبال في الماء الراكد < / فهرس الموضوعات > وأعدوا النبل ورواه أبو عبيد من وجه آخر عن الشعبي عمن سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال ابن حجر : وإسناده ضعيف . ورواه ابن أبي حاتم في العلل من حديث سراقة مرفوعا وصحح أبوه وقفه . والنبل بضم النون وفتحها الأحجار الصغار التي يستنجى بها . والحديث يدل على المنع من قضاء الحاجة في الموارد والظل وقارعة الطريق لما في ذلك من الأذية للمسلمين ، والبراز قد سبق ضبطه في باب الابعاد والاستتار . والمراد بالموارد المجاري والطرق إلى الماء واحدها مورد ، والمراد بقارعة الطريق أعلاه ، سمي بذلك لأن المارين عليه يقرعونه بنعالهم وأرجلهم قاله ابن رسلان . والمراد بالظل الموضع الذي يستظل به الناس ويتخذونه مقيلا وينزلونه لا كل ظل . وعن عبد الله بن المغفل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يبولن أحدكم في مستحمه ثم يتوضأ فيه فإن عامة الوسواس منه رواه الخمسة لكن قوله : ثم يتوضأ فيه لأحمد وأبي داود فقط . قال الترمذي : حديث غريب ، وأخرجه الضياء في المختارة بنحوه . قوله : في مستحمه المستحم المغتسل سمي باسم الحميم وهو الماء الحار الذي يغتسل به ، وأطلق على كل موضع يغتسل فيه وإن لم يكن الماء حارا ، وقد صرح في حديث آخر بذكر المغتسل ولفظه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم أو يبول في مغتسله أخرجه أبو داود والنسائي ، ورواية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مجهول ، وجهالة الصحابي لا تضر . قوله : عامة الوسواس هو بكسر الواو الأولى حديث النفس والشيطان بما لا نفع فيه ، وأما بفتحها فاسم للشيطان . والحديث يدل على المنع من البول في محل الاغتسال لأنه يبقى أثره ، فإذا انتضح إلى المغتسل شئ من الماء بعد وقوعه على محل البول نجسه فلا يزال عند مباشرة الاغتسال متخيلا لذلك ، فيفضي به إلى الوسوسة التي علل صلى الله عليه وآله وسلم النهي بها . وقد قيل : إنه إذا كان للبول مسلك ينفذ فيه فلا كراهة ، وربط النهي بعلة إفضاء المنهي عنه إلى الوسوسة يصلح قرينة لصرف النهي عن التحريم إلى الكراهة . وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه نهى أن يبال في الماء الراكد رواه أحمد ومسلم وابن ماجة . قد تقدم الكلام على الحديث في باب بيان زوال تطهير الماء ، وفي باب حكم الماء فليرجع إليهما .
105
نام کتاب : نيل الأوطار نویسنده : الشوكاني جلد : 1 صفحه : 105