نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 540
فقال : قم . فوالله لقد علم هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن ذلك ، فقال أبو هريرة : صدق . رواه الحاكم . وزاد : أن مروان لما قال له أبو سعيد : قم ، قام . ثم قال له : لم أقمتني ؟ فذكر له الحديث . فقال لأبي هريرة : فما منعك أن تخبرني ؟ فقال : كنت إماما فجلست فجلست . وهذا مذهب أكثر الصحابة والتابعين والأحناف والحنابلة والأوزاعي وإسحاق . وقالت الشافعية : لا يكره الجلوس لمشيعها قبل وضعها على الأرض . واتفقوا على أن من تقدم الجنازة فلا بأس أن يجلس قبل أن تنتهي إليه . قال الترمذي : روي عن بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم أنهم كانوا يتقدمون الجنازة ويقعدون قبل أن تنتهي إليهم ، وهو قول الشافعي . فإذا جاءت وهو جالس لم يقم لها . وعن أحمد قال : إن قام لم أعبه ، وإن قعد فلا بأس . < / السؤال = 1744 > < السؤال = 1742 > 4 - القيام لها عندما تمر : لما رواه أحمد عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ . قال : شهدت جنازة في بني سلمة ، فقمت فقال لي نافع بن جبير : اجلس فإني سأخبرك في هذا بثبت [1] . حدثني مسعود بن الحاكم الزرقي أنه سمع علي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا بالقيام في الجنازة . ثم جلس بعد ذلك : وأمرنا بالجلوس . ورواه مسلم بلفظ : رأينا النبي صلى الله عليه وسلم قام فقمنا ، فقعد فقعدنا . يعني في الجنازة ، قال الترمذي : حديث علي حسن صحيح وفيه أربعة من التابعين بعضهم عن بعض ، والعمل على هذا عند بعض أهل العلم . قال الشافعي : وهذا أصح شئ في هذا الباب . وهذا الحديث ناسخ للحديث الأول : " إذا رأيتم الجنازة فقوموا " . وقال أحمد : إن شاء قام وإن شاء لم يقم ، واحتج بان النبي صلى الله عليه وسلم قد روي عنه أنه قام ثم قعد . وهكذا قال إسحق بن إبراهيم . ووافق أحمد وإسحق ابن حبيب وابن الماجشون من المالكية . قال النووي : والمختار : إن القيام مستحب ، وبه قال المتولي وصاحب المذهب .