نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 537
السنة [1] ثم إن شاء فليتطوع وإن شاء فليدع . وعن أبي سعيد : أن النبي قال : " عودوا المريض ، وامشوا مع الجنازة تذكركم الآخرة " رواه أحمد ورجاله ثقات . 2 - الاسراع بها ، لما رواه الجماعة عن أبي هريرة قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أسرعوا بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه ، وإن تك سوى ذلك فشر تضعونه عن رقابكم " . وروى أحمد والنسائي وغيرهما عن أبي بكرة قال : لقد رأيتنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنا لنكاد نرمل بالجنازة رملا [2] . وروى البخاري في التاريخ : أن النبي صلى الله عليه وسلم أسرع حتى تقطعت نعالنا يوم مات سعد بن معاذ . قال في الفتح : والحاصل أنه يستحب الاسراع بها ، لكن بحيث لا ينتهي إلى شدة يخاف معها حدوث مفسدة الميت أو مشقة على الحامل أو المشيع لئلا يتنافى المقصود من النظافة وإدخال المشقة على المسلم . وقال القرطبي : مقصود الحديث أن لا يتباطأ بالميت عن الدفن . لان التباطؤ ربما أدى إلى التباهي والاختيال . 3 - المشي أمامها أو خلفها أو عن يمينها أو شمالها قريبا منها ، وقد اختلف العلماء في أيهما . فاختار الجمهور وأكثر هل العلم المشي أمامها وقالوا : إنه الأفضل ، لان الرسول صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر كانوا يمشون أمامها . رواه أحمد وأصحاب السنن . ويرى الأحناف أن الأفضل للمشيع أن يمشي خلفها ، لان ذلك هو المفهوم من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنازة ، والمتبع هو الذي يمشي خلف . ويرى أنس بن مالك أن ذلك كله سواء . لما تقدم من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الراكب يسير خلف الجنازة ، والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها " . والظاهر أن الكل واسع ، وأنه من الخلاف المباح الذي ينبغي التساهل فيه . فعن عبد الرحمن بن أبزى : أن أبا بكر وعمر كانا يمشيان أمام الجنازة وكان
[1] قول الصحابي : من السنة كذا يعطي حكم المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم . [2] الرمل : المشي السريع مع هز الكتفين .
537
نام کتاب : فقه السنة نویسنده : الشيخ سيد سابق جلد : 1 صفحه : 537