responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 62


عن أنس بن مالك قال : كان أصحاب رسول الله ( ص ) على عهده ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم ، ثم يصلون ولا يتوضأون . أخرجه أبو داود ، وصححه الدارقطني ، وأصله في مسلم . ( عن أنس بن مالك قال : كان أصحاب رسول الله ( ص ) على عهده ينتظرون العشاء حتى تخفق ) من باب ضرب يضرب : أي : تميل ( رؤوسهم ) أي من النوم ( ثم يصلون ولا يتوضأون . أخرجه أبو داود ، وصححه الدارقطني ، وأصله في مسلم ) وأخرجه الترمذي ، وفيه يوقظون للصلاة ، وفيه حتى إني لأسمع لأحدهم غطيطا ، ثم يقومون فيصلون ولا يتوضأون . وحمله جماعة من العلماء على نوم الجالس ، ودفع هذا التأويل :
بأن في رواية عن أنس : يضعون جنوبهم رواها يحيى القطان . قال ابن دقيق العيد : يحمل على النوم الخفيف . ورد : بأنه لا يناسبه ذكر الغطيط ، والايقاظ ، فإنهما لا يكونان إلا في نوم مستغرق . وإذا عرفت هذا فالأحاديث قد اشتملت على خفقة الرأس ، وعلى الغطيط ، وعلى الايقاظ ، وعلى وضع الجنوب ، وكلها وصفت بأنهم كانوا لا يتوضأون من ذلك ، فاختلف العلماء في ذلك على أقوال ثمانية : الأول : أن النوم ناقض مطلقا على كل حال ، بدليل إطلاقه في حديث صفوان بن عسال الذي سلف في مسح الخفين ، وفيه : من بول ، أو غائط ، أو نوم .
قالوا : فجعل مطلق النوم كالغائط ، والبول في النقض ، وحديث أنس - بأي عبارة روي - ليس في بيان أنه قررهم رسول الله ( ص ) على ذلك ، ولا رآهم ، فهو فعل صحابي لا يدري كيف وقع ، والحجة إنما هي في أفعاله ، وأقواله ، وتقريراته ( ص ) . القول الثاني : أنه لا ينقض مطلقا ، لما سلف من حديث أنس ، وحكاية نوم الصحابة على تلك الصفات ، ولو كان ناقضا لما أقرهم الله عليه ، وأوحى إلى رسوله ( ص ) في ذلك ، كما أوحي إليه في شأن نجاسة نعله ، وبالأولى صحة صلاة من خلفه ، ولكنه يرد عليهم بحديث صفوان بن عسال . القول الثالث : أن النوم ناقض كله ، إنما يعفى عن خفقتين ولو توالتا ، وعن الخفقات المتفرقات ، وهو مذهب الهادوية ، والخفقة : هي ميلان الرأس من النعاس ، وحد الخفقة أن لا يستقر رأسه من الميل حتى يستيقظ ، ومن لم يمل رأسه عفي له عن قدر خفقة ، وهي ميل الرأس فقط حتى يصل ذقنه صدره ، قياسا على نوم الخفقة ، ويحملون أحاديث أنس على النعاس الذي لا يزول معه التمييز . ولا يخفى بعده . القول الرابع : أن النوم ليس بناقض بنفسه بل هو مظنة للنقض لا غير ، فإذا نام جالسا ممكنا مقعدته من الأرض لم ينتقض ، وإلا انتقض ، وهو مذهب الشافعي ، واستدل بحديث علي عليه السلام : العين وكاء السه فمن نام فليتوضأ حسنه الترمذي ، إلا أن فيه من لا تقوم به حجة ، وهو بقية بن الوليد ، وقد عنعنه ، وحمل أحاديث أنس على من نام ممكنا مقعدته ، جمعا بين الأحاديث ، وقيد حديث صفوان بحديث علي عليه السلام هذا . الخامس : أنه إذا نام على هيئة من هيئات المصلي راكعا ، أو ساجدا ، أو قائما ، فإنه لا ينتقض وضوؤه سواء كان في الصلاة ، أو خارجها ، فإن نام مضجعا ، أو على قفاه نقض ، واستدل له بحديث : إذا نام العبد في سجوده باهى الله به الملائكة . يقول : عبدي روحه عندي وجسده ساجد بين يدي رواه البيهقي وغيره ، وقد ضعف . قالوا : فسماه ساجدا وهو نائم ، ولا سجود إلا بطهارة . وأجيب : بأنه سماه باعتبار أول أمره ، أو باعتبار هيئته . السادس : أنه ينتقض إلا نوم الراكع والساجد ، للحديث الذي سبق ، وإن كان خاصا بالسجود ، فقد قاس عليه الركوع ، كما قاس الذي قبله سائر هيئات المصلى . السابع :

62

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 62
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست