responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 63


أنه لا ينقض النوم في الصلاة على أي حال ، وينقض خارجها ، وحجته الحديث المذكور ، لأنه حجة هذه الأقوال الثلاثة . الثامن : أن كثير النوم ينقض على كل حال ، ولا ينقض قليله ، وهؤلاء يقولون : إن النوم ليس بناقض بنفسه ، بل مظنة النقض ، والكثير مظنة ، بخلاف القليل ، وحملوا أحاديث أنس على القليل ، إلا أنهم لم يذكروا قدر القليل ، ولا الكثير حتى يعلم كلامهم بحقيقته ، وهل هو داخل تحت أحد الأقوال ، أم لا ؟ . فهذه أقوال العلماء في النوم اختلفت أنظارهم فيه ، لاختلاف الأحاديث التي ذكرناها . وفي الباب أحاديث لا تخلو عن قدح أعرضنا عنها . والأقرب القول :
بأن النوم ناقض لحديث صفوان ، وقد عرفت أنه صححه ابن خزيمة ، والترمذي ، والخطابي ، ولكن لفظ النوم في حديثه مطلق ودلالة الاقتران ضعيفة ، فلا يقال : قد قرن بالبول والغائط ، وهما ناقضان على كل حال . ولما كان مطلق ورود حديث أنس بنوم الصحابة ، وأنهم كانوا لا يتوضأون ولو غطوا غطيطا ، وبأنهم كانوا يضعون جنوبهم ، وبأنهم كانوا يوقظون ، والأصل جلالة قدرهم ، وأنهم لا يجهلون ما ينقض الوضوء ، سيما وقد حكاه أنس عن الصحابة مطلقا ، ومعلوم أن فيهم العلماء العارفون بأمور الدين خصوصا الصلاة التي هي أعظم أركان الاسلام ، ولا سيما الذين كانوا منهم ينتظرون الصلاة معه صلى الله عليه وسلم ، فإنهم أعيان الصحابة ، وإذا كانوا كذلك فيقيد مطلق حديث صفوان بالنوم المستغرق الذي لا يبقى معه إدراك ، ويؤول ما ذكره أنس من الغطيط ووضع الجنوب والايقاظ بعدم الاستغراق ، فقد يغط من هو في مبادئ نومه قبل استغراقه . ووضع الجنب لا يستلزم الاستغراق ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يضع جنبه بعد ركعتي الفجر ولا ينام ، فإنه كان يقوم لصلاة الفجر بعد وضع جنبه . وإن كان قيل : إنه من خصائصه ( ص ) : أنه لا ينقض نومه وضوءه ، فعدم ملازمة النوم لوضع الجنب معلومة ، والايقاظ قد يكون لمن هو في مبادئ النوم ، فينبه ، لئلا يستغرقه النوم . هذا وقد ألحق بالنوم الاغماء ، والجنون ، والسكر بأي مسكر ، بجامع زوال العقل . وذكر في الشرح أنهم اتفقوا على أن هذه الأمور ناقضة ، فإن صح كان الدليل الاجماع .
وعن عائشة رضي الله عنها قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي ( ص ) ، فقالت : يا رسول الله ، إني امرأة أستحاض فلا أطهر ، أفأدع الصلاة ؟ قال : لا ، إنما ذلك عرق وليس بحيض ، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي متفق عليه .
وللبخاري : ثم توضأي لكل صلاة وأشار مسلم إلى أنه حذفها عمدا .
( وعن عائشة رضي الله عنها قالت : جاءت فاطمة بنت أبي حبيش ) حبيش بضم الحاء المهملة وفتح الباء الموحدة وسكون المثناة التحتية فشين معجمة . وفاطمة قرشية أسدية ، وهي زوج عبد الله بن جحش ( إلى النبي ( ص ) فقالت : يا رسول الله إني امرأة أستحاض ) من الاستحاضة وهي : جريان الدم من فرج المرأة في غير أوانه ( فلا أطهر أفأدع الصلاة ؟ قال : لا إنما ذلك ) بكسر الكاف خطاب للمؤنث ( عرق ) بكسر العين المهملة وسكون الراء فقاف ، وفي فتح الباري : أن هذا العرق يسمى العاذل بعين مهملة وذال معجمة ، ويقال : عاذر : بالراء بدلا عن اللام ، كما في القاموس ( وليس بحيض ) فإن الحيض يخرج من قعر رحم المرأة ، فهو إخبار باختلاف المخرجين ، وهو رد لقولها : لا أطهر ، لأنها اعتقدت أن طهارة الحائض لا تعرف إلا بانقطاع الدم ، فكنت بعدم الطهر عن اتصاله ، وكانت قد علمت : أن الحائض لا تصلي ، فظنت أن ذلك الحكم مقترن بجريان الدم ، فأبان لها ( ص ) : أنه ليس بحيض ، وأنها طاهرة يلزمها الصلاة ( فإذا أقبلت حيضتك )

63

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 63
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست