وصححه ) . والحديث قد أفاد شرطية الطهارة ، وأطلقه عن التوقيت ، فهو مقيد به ، كما يفيده حديث صفوان ، وحديث علي عليه السلام . ( وعن أبي بكرة ) بفتح الموحدة وسكون الكاف وراء ، اسمه نفيع بضم النون وفتح الفاء وسكون المثناة التحتية اخره عين مهملة ، ابن مسروح ، وقيل : ابن الحارث ، وكان أبو بكر يقول : إنه مولى رسول الله ( ص ) ، ويأبى أن ينتسب . وكان نزل من حصن الطائف عند حصاره ( ص ) له في جماعة من غلمان أهل الطائف ، وأسلم وأعتقه ( ص ) ، وكان من فضلاء الصحابة ، قال ابن عبد البر : كان مثل النضر بن عبادة ، مات بالبصرة سنة إحدى ، أو اثنتين وخمسين وكان أولاده أشرافا بالبصرة بالعلم والولايات ، وله عقب كثير : ( عن النبي ( ص ) : أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ) أي في المسح على الخفين ( وللمقيم يوما وليلة إذا تطهر ) أي كل من المقيم والمسافر إذا تطهر من الحدث الأصغر ( فلبس خفيه ) ليس المراد من الفاء التعقيب ، بل مجرد العطف ، لأنه معلوم أنه ليس شرطا في المسح ( أن يمسح عليهما . أخرجه الدارقطني ، وصححه ابن خزيمة ) ، وصححه الخطابي أيضا ، ونقل البيهقي : أن الشافعي صححه ، وأخرجه ابن حبان ، وابن الجارود ، وابن أبي شيبة ، والبيهقي ، والترمذي في العلل . والحديث مثل حديث علي عليه السلام في إفادة مقدار المدة للمسافر والمقيم . ومثل حديث عمر وأنس في شرطية الطهارة ، وفيه إبانة أن المسح رخصة لتسمية الصحابي له بذلك . وعن أبي بن عمارة رضي الله عنه ، أنه قال : يا رسول الله أمسح على الخفين ؟ قال : نعم قال : يوما ؟ قال : نعم قال : ويومين ؟ قال : نعم قال : وثلاثة أيام ؟ قال : نعم وما شئت ، أخرجه أبو داود ، وقال : ليس بالقوي . ( وعن أبي ) بضم الهمزة وتشديد المثناة التحتية ( ابن عمارة ) بكسر العين المهملة ، وهو المشهور وقد تضم . قال المصنف في التقريب : مدني سكن مصر ، له صحبة ، في إسناد حديثه اضطراب ، يريد هذا الحديث ، ومثله قال ابن عبد البر في الاستيعاب : ( أنه قال : يا رسول الله أمسح على الخفين ؟ قال : نعم ، قال : يوما ؟ قال : نعم ، قال : ويومين قال : نعم ، قال : وثلاثة أيام ؟ قال : نعم ، وما شئت . أخرجه أبو داود وقال : ليس بالقوي ) . قال الحافظ المنذري في مختصر السنن : وبمعناه : أي بمعنى ما قال أبو داود قال البخاري . وقال الإمام أحمد : رجاله لا يعرفون . وقال الدارقطني : هذا إسناد لا يثبت اه . وقال ابن حبان : لست أعتمد على إسناد خبره . وقال ابن عبد البر : لا يثبت ، وليس له إسناد قائم ، وبالغ ابن الجوزي ، فعده في الموضوعات . وهو دليل على عدم توقيت المسح في حضر ولا سفر ، وهو مروي عن مالك ، وقديم قولي الشافعي ، ولكن الحديث لا يقاوم مفاهيم الأحاديث التي سلفت ، ولا يدانيها ، ولو ثبت لكان إطلاقه مقيدا بتلك الأحاديث ، كما يقيد بشرطية الطهارة التي أفادتها . هذا وأحاديث باب المسح تسعة وعدها في الشرح ثمانية ولا وجه له . باب نواقض الوضوء النواقض : جمع ناقض ، والنقض في الأصل : حل المبرم ، ثم استعمل في إبطال الوضوء بما عينه الشارع مبطلا مجازا ، ثم صار حقيقة عرفية . وناقض الوضوء ناقض للتيمم ، فإنه بدل عنه .