responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 60


ولياليهن للمسافر ويوما للمقيم يعني في المسح على الخفين ) هذا مدرج من كلام علي ، أو من غيره من الرواة ( أخرجه مسلم ) ، وكذلك أخرجه أبو داود ، والترمذي ، وابن حبان .
والحديث دليل على توقيت المسح على الخفين للمسافر ، كما سلف في الحديث قبله ، ودليل على مشروعية المسح للمقيم أيضا ، وعلى تقدير زمان إباحته بيوم وليلة للمقيم . وإنما زاد في المدة للمسافر ، لأنه أحق بالرخصة من المقيم ، لمشقة السفر .
وعن ثوبان رضي الله عنه قال : بعث رسول الله ( ص ) سرية ، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب - يعني العمائم - والتساخين يعني الخفاف . رواه أحمد ، وأبو داود ، وصححه الحاكم . ( وعن ثوبان ) بفتح المثلثة تثنية ثوب ، وهو أبو عبد الله ، أو أبو عبد الرحمن . قال ابن عبد البر : والأول أصح . ابن بجدد بضم الموحدة وسكون الجيم وضم الدال المهملة الأولى .
وقيل : ابن جحدر بفتح الجيم وسكون الحاء المهملة فدال مهملة فراء ، وهو من أهل السراة موضع بين مكة والمدينة ، وقيل : من حمير أصابه سبي ، فشراه رسول الله ( ص ) فأعتقه ، ولم يزل ملازما لرسول الله ( ص ) سفرا وحضرا ، إلى أن توفي ( ص ) ، فنزل الشام ، ثم انتقل إلى حمص ، فتوفي بها سنة أربع وخمسين . ( قال : بعث رسول الله ( ص ) سرية ، فأمرهم أن يمسحوا على العصائب ، يعني العمائم ) سميت عصابة لأنه يعصب بها الرأس ( والتساخين ) بفتح المثناة بعدها سين مهملة وبعد الألف خاء معجمة فمثناة تحتية فنون جمع تسخان . قال في القاموس : التساخين : المراجل الخفاف ، وفسرها الراوي بقوله : ( يعني الخفاف ) جمع خف . والظاهر أنه وما قبله في قوله : يعني العمائم مدرج في الحديث من كلام الراوي ( رواه أحمد ، وأبو داود ، وصححه الحاكم ) . ظاهر الحديث : أنه يجوز المسح على العمائم كالمسح على الخفين ، وهل يشترط فيها الطهارة للرأس ، والتوقيت كالخفين ؟ لم نجد فيه كلاما للعلماء ، ثم رأيت بعد ذلك في حواشي القاضي عبد الرحمن على بلوغ المرام : أنه يشترط في جواز المسح على العمائم أن يعتم الماسح بعد كمال الطهارة ، كما يفعل الماسح على الخف .
وقال : وذهب إلى المسح على العمائم بعض العلماء ، ولم يذكر لما ادعاه دليلا . وظاهره أيضا أنه لا يشترط للمسح عليها عذر ، وأنه يجزئ مسحها ، وإن لم يمس الرأس ماء أصلا . وقال ابن القيم :
إنه ( ص ) مسح على العمامة فقط ، ومسح على الناصية ، وكمل على العمامة ، وقيل :
لا يكون ذلك إلا للعذر ، لان في الحديث عند أبي داود : أنه ( ص ) بعث سرية فأصابهم البرد . فلما قدموا على رسول الله ( ص ) ، أمرهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين ، فيحمل ذلك على العذر ، وفي هذا الحمل بعد ، وإن جنح إلى القول به في الشرح ، لأنه قد ثبت المسح على الخفين ، والعمامة من غير عذر في غير هذا .
وعن عمر رضي الله عنه - موقوفا - وعن أنس - مرفوعا - : إذا توضأ أحدكم فلبس خفيه فليمسح عليهما ، وليصل فيهما ، ولا يخلعهما إن شاء إلا من الجنابة أخرجه الدارقطني والحاكم وصححه . ( وعن عمر موقوفا ) الموقوف : هو ما كان من كلام الصحابي ، ولم ينسبه إلى النبي ( ص ) ( وعن أنس مرفوعا ) إليه ( ص ) ( إذا توضأ أحدكم فلبس خفيه فليمسح عليهما ) تقييد اللبس ، والمسح ببعد الوضوء : دليل : على أنه أريد بطاهرتين في حديث المغيرة ، وما في معناه : الطهارة المحققة من الحدث الأصغر ( وليصل فيهما ولا يخلعها إن شاء ) قيدهما بالمشيئة : دفعا لما يفيده ظاهر الامر من الوجوب ، وظاهر النهي من التحريم ( إلا من جنابة ) فقد عرفت أنه يجب خلعهما ( أخرجه الدارقطني والحاكم

60

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست