responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 170


الشام قاضيا ، ومعلما ، فأقام بحمص ، ثم انتقل إلى فلسطين ، ومات بها في الرملة ، وقيل : في بيت المقدس سنة أربع وثلاثين ، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة . ( قال قال رسول الله ( ص ) : لا صلاة لمن لم يقرأ بأم القران . متفق عليه ) هو دليل على نفي الصلاة الشرعية إذا لم يقرأ فيها المصلي بالفاتحة ، لان الصلاة مركبة من أقوال وأفعال ، والمركب ينتفي بانتفاء جميع أجزائه ، وبانتفاء البعض ، ولا حاجة إلى تقدير نفي الكمال ، لان التقدير إنما يكون عند تعذر صدق نفي الذات ، إلا أن الحديث الذي أفاده قوله : ( وفي رواية لابن حبان ، والدارقطني : لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ) فيه دلالة : على أن النفي متوجه إلى الاجزاء ، وهو كالنفي للذات في المال ، لان ما لا يجزئ ، فليس بصلاة شرعية . والحديث دليل على وجوب قراءة الفاتحة في الصلاة ، ولا يدل على إيجابها في كل ركعة ، بل في الصلاة جملة ، وفيه احتمال أنه في كل ركعة ، لان الركعة تسمى صلاة ، وحديث المسئ صلاته قد دل على أن كل ركعة تسمى صلاة ، لقوله ( ص ) بعد أن علمه ما يفعله في ركعة :
وافعل ذلك في صلاتك كلها فدل على إيجابها في كل ركعة ، لأنه أمر أن يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ، وإلى وجوبها في كل ركعة ذهبت الشافعية ، وغيرهم . وعند الهادوية ، وآخرين : أنها لا تجب قراءتها في كل ركعة ، بل في جملة الصلاة . والدليل ظاهر مع أهل القول الأول . وبيانه من وجهين : الأول : أن في بعض ألفاظه بعد تعليمه صلى الله عليه وسلم له ما ذكره : من القراءة ، والركوع ، والسجود ، والاطمئنان إلى اخره ، أنه قال الراوي :
فوصف أي : رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة هكذا أربع ركعات ، حتى فرغ ، ثم قال : لا تتم صلاة أحدكم حتى يفعل ذلك ومعلوم أن المراد من قوله يفعل ذلك ، أي كل ما ذكره من القراءة بأم الكتاب ، وغيرها في كل ركعة لقوله : فوصف الصلاة هكذا أربع ركعات . والثاني : أن ما ذكره صلى الله عليه وسلم مع القراءة : من صفات الركوع ، والسجود ، والاعتدال ، ونحوه : مأمور به في كل ركعة ، كما يفيده هذا الحديث . والمخالف في قراءة الفاتحة في كل ركعة ، لا يقول - إنه يكفي الركوع والسجود والاطمئنان في ركعة واحدة من صلاته ، أو يفرقها في ركعاتها ، فكيف يقول : إن القراءة بالفاتحة تنفرد من بين هذه المأمورات بأنها لا تجب إلا في ركعة واحدة ، أو يفرق بين الركعات ؟ وهذا تفريق بين أجزاء الدليل بلا دليل فتعين حينئذ أن المراد من قوله : ثم افعل ذلك في صلاتك كلها : في ركعاتها ، ثم رأيت بعد كتبه أنه أخرج أحمد ، والبيهقي ، وابن حبان بسند صحيح ، أنه صلى الله عليه وسلم قال لخلاد بن رافع وهو المسئ صلاته : ثم اصنع ذلك في كل ركعة ، ولأنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بها في كل ركعة ، كما رواه مسلم ، وقال : صلوا كما رأيتموني أصلي . ثم ظاهر الحديث وجوب قراءتها في سرية وجهرية : للمنفرد ، والمؤتم . أما المنفرد فظاهر ، وأما المؤتم فدخوله في ذلك واضح ، وزاده إيضاحا في قوله : ( وفي أخرى ) من رواية عبادة ( لأحمد ، وأبي داود ، والترمذي ، وابن حبان :
لعلكم تقرأون خلف إمامكم ؟ قلنا : نعم ، قال : لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب ، فإنه

170

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 170
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست