responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 146


عمر : لو يعلم المصلي ما ينقص من صلاته بالمرور بين يديه ، ما صلى إلا إلى شئ يستره من الناس ، وأخرج ابن أبي شيبة : عن ابن مسعود : إن المرور بين يدي المصلي يقطع نصف صلاته ، ولهما حكم الرفع ، وإن كانا موقوفين ، إلا أن الأول فيمن لم يتخذ سترة . والثاني مطلق ، فيحمل عليه . وأما من اتخذ السترة فلا نقص في صلاته بمرور المار ، لأنه قد صرح الحديث أنه مع اتخاذ السترة لا يضره مرور من مر ، فأمره بدفعه للمار ، لعل وجهه : إنكار المنكر على المار ، لتعديه ما نهاه عنه الشارع ، ولذا يقدم الأخف على الأغلظ .
( وعن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله ( ص ) قال : إذا صلى أحدكم فليجعل تلقاء وجهه شيئا ، فإن لم يجد فلينصب عصا ، فإن لم يكن فليخط خطا ، ثم لا يضره من مر بين يديه . أخرجه أحمد ، وابن ماجة ، وصححه ابن حبان ، ولم يصب من زعم ) وهو ابن الصلاح ( أنه مضطرب ) فإنه أورده مثالا للمضطرب فيه ( بل هو حسن ) ونازعه المصنف في النكت ، وقد صححه أحمد ، وابن المديني ، وفي مختصر السنن ، قال سفيان بن عيينة : لم نجد شيئا نشد به هذا الحديث ، ولم يجئ إلا من هذا الوجه ، وكان إسماعيل بن أمية إذا حدث بهذا الحديث يقول : هل عندكم شئ تشدونه به ؟ وقد أشار الشافعي : إلى ضعفه ، وقال البيهقي : لا بأس به في مثل هذا الحكم ، إن شاء الله تعالى . والحديث دليل على أن السترة تجزئ بأي شئ كانت . وفي مختصر السنن : قال سفيان بن عيينة :
رأيت شريكا صلى بنا في جنازة العصر ، فوضع قلنسوته بين يديه . وفي الصحيحين من رواية ابن عمر : أنه ( ص ) : كان يعرض راحلته فيصلي إليها ، وقد تقدم : أنه أي : المصلي إذا لم يجد : جمع ترابا ، أو أحجارا ، واختار أحمد بن حنبل : أن يكون الخط كالهلال . وفي قوله :
ثم لا يضره شئ ما يدل : أنه يضره إذا لم يفعل : إما بنقصان من صلاته ، أو بإبطالها على ما ذكر أنه يقطع الصلاة ، إذ في المراد بالقطع : الخلاف ، كما تقدم . وهذا فيما إذا كان المصلي إماما ، أو منفردا ، لا إذا كان مؤتما ، فإن الامام سترة له ، أو سترته سترة له ، وقد سبق قريبا ، وقد بوب له البخاري ، وأبو داود ، وأخرج الطبراني في الأوسط من حديث أنس مرفوعا : سترة الامام لمن خلفه ، وإن كان فيه ضعف .
واعلم أن الحديث عام : في الامر باتخاذ السترة في الفضاء وغيره ، فقد ثبت : أنه ( ص ) كان إذا صلى إلى جدار جعل بينه وبينه قدر ممر الشاة ، ولم يكن يتباعد منه ، بل أمر بالقرب من السترة ، وكان إذا صلى إلى عود ، أو عمود ، أو شجرة : جعله على جانبه الأيمن ، أو الأيسر ، ولم يصمد له صمدا ، وكان يركز الحربة في السفر ، أو العنزة ، فيصلي إليها ، فتكون سترته ، وكان يعرض راحلته فيصلي إليها . وقال الشافعية على ذلك : بسط المصلي لنحو سجادة ، بجامع إشعار المار أنه في الصلاة ، وهو صحيح .
( وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله ( ص ) :
لا يقطع الصلاة شئ ، وادرأوا ما استطعتم أخرجه أبو داود ، وفي سنده ضعف ) .

146

نام کتاب : سبل السلام نویسنده : محمد بن إسماعيل الكحلاني الصنعاني ( الأمير )    جلد : 1  صفحه : 146
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست