responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد    جلد : 1  صفحه : 77


< فهرس الموضوعات > المسئلة الثالثة : فعلى من تجب < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسئلة الرابعة : في الواجب على من تركها عمدا < / فهرس الموضوعات > رسول الله ( ص ) قال : إن الله قد زادكم صلاة ، وهي الوتر فحافظوا عليها وحديث حارثة بن حذافة قال : خرج علينا رسول الله ( ص ) ، فقال : إن الله أمركم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم ، وهي الوتر ، وجعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر وحديث بريدة الأسلمي أن رسول الله ( ص ) قال : الوتر حق ، فمن لم يؤثر فليس منا فمن رأى أن الزيادة هي نسخ ولم تقو عنده هذه الأحاديث قوة تبلغ بها أن تكون ناسخة لتلك الأحاديث الثابتة المشهورة رجح تلك الأحاديث ، وأيضا فإنه ثبت من قوله تعالى في حديث الاسراء إنه لا يبدل القول لدي وظاهره أنه لا يزاد فيها ولا ينقص منها وإن كان هو في النقصان أظهر ، والخبر ليس يدخله النسخ . ومن بلغت عنده قوة هذه الأخبار التي اقتضت الزيادة على الخمس إلى رتبة توجب العمل ، أوجب المصير إلى هذه الزيادة ، لا سيما إن كان ممن يرى أن الزيادة لا توجب نسخا ، لكن ليس هذا من رأي أبي حنيفة .
المسألة الثالثة : وأما على من تجب ، فعلى المسلم البالغ ، ولا خلاف في ذلك .
المسألة الرابعة : وأما ما الواجب على من تركها عمدا ، وأمر بها فأبى أن يصليها ، لا جحودا لفرضها ، فإن قوما قالوا : يقتل ، وقوما قالوا : يعزر ، ويحبس ، والذين قالوا : يقتل منهم من أوجب قتله كفرا وهو مذهب أحمد وإسحاق وابن المبارك ، ومنهم من أوجبه حدا وهو مالك والشافعي ، وأبو حنيفة وأصحابه وأهل الظاهر ممن رأى حبسه وتعزيره حتى يصلي .
والسبب في هذا الاختلاف : اختلاف الآثار . وذلك أنه ثبت عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال : لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : كفر بعد إيمان ، أو زنى بعد إحصان ، أو قتل نفس بغير نفس . وروي عنه عليه الصلاة والسلام من حديث بريدة أنه قال : العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها ، فقد كفر وحديث جابر عن النبي ( ص ) أنه قال : ليس بين العبد ، وبين الكفر أو قال الشرك إلا ترك الصلاة . فمن فهم من الكفر هاهنا الكفر الحقيقي جعل هذا الحديث كأنه تفسير لقوله عليه الصلاة والسلام كفر بعد إيمان ومن فهم هاهنا التغليظ والتوبيخ أي أن أفعاله أفعال كافر ، وأنه في صورة كافر ، كما قال : لا يزني الزاني حين يزني ، وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن لم ير قتله كفرا .
وأما من قال : يقتل حدا ، فضعيف ولا مستند له ، إلا قياس شبه ضعيف إن أمكن ، وهو تشبيه الصلاة بالقتل في كون الصلاة رأس المأمورات ، والقتل رأس المنهيات . وعلى الجملة ، فاسم الكفر إنما يطلق بالحقيقة على التكذيب ، وتارك الصلاة معلوم أنه ليس بمكذب إلا أن يتركها معتقدا لتركها هكذا ، فنحن إذن بين أحد أمرين : إما إن أردنا أن نفهم من الحديث الكفر الحقيقي ، فيجب علينا أن نتأول أنه أراد عليه الصلاة والسلام من ترك الصلاة معتقدا لتركها ، فقد كفر . وإما أن يحمل على أن اسم الكفر على غير موضوعه الأول ، وذلك على أحد معنيين : إما على أن حكمه حكم الكافر : أعني في القتل ، وسائر أحكام الكفار ، وإن

77

نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد    جلد : 1  صفحه : 77
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست