نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 37
< فهرس الموضوعات > المسئلة الأولى : هل هذه الطهارة شرط في مس المصحف أم لا ؟ < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسئلة الثانية : في اختلاف الناس في إيجاب الوضوء على الجنب < / فهرس الموضوعات > فاتفق المسلمون على أن الطهارة شرط من شروط الصلاة لمكان هذا ، وإن كانوا اختلفوا هل هي شرط من شروط الصحة ، أو من شروط الوجوب ولم يختلفوا أن ذلك شرط في جميع الصلوات إلا في صلاة الجنازة وفي السجود ، أعني سجود التلاوة ، فإن فيه خلافا شاذا . والسبب في ذلك : الاحتمال العارض في انطلاق اسم الصلاة على الصلاة على الجنائز ، وعلى السجود ، فمن ذهب إلى أن اسم الصلاة ينطلق على صلاة الجنائز ، وعلى السجود نفسه ، وهم الجمهور اشترط هذه الطهارة فيهما ومن ذهب إلى أنه لا ينطلق عليهما إذ كانت صلاة الجنائز ليس فيها ركوع . ولا سجود وكان السجود أيضا ليس فيه قيام . ولا ركوع لم يشترط هذه الطهارة فيهما . ويتعلق بهذا الباب مع هذه المسألة أربع مسائل : المسألة الأولى : هل هذه الطهارة شرط في مس المصحف أم لا ؟ فذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي إلى أنها شرط في مس المصحف وذهب أهل الظاهر إلى أنها ليست بشرط في ذلك . والسبب في اختلافهم : تردد مفهوم قوله تعالى : * ( لا يمسه إلا المطهرون ) * بين أن يكون المطهرون هم بني آدم ، وبين أن يكونوا هم الملائكة ، وبين أن يكون هذا الخبر مفهومه النهي ، وبين أن يكون خبرا لا نهيا ، فمن فهم من * ( المطهرون ) * بني آدم ، وفهم من الخبر النهي قال : لا يجوز أن يمس المصحف إلا طاهر ومن فهم منه الخبر فقط ، وفهم من لفظ * ( المطهرون ) * الملائكة قال : إنه ليس في الآية دليل على اشتراط هذه الطهارة في مس المصحف وإذا لم يكن هنالك دليل لا من كتاب ، ولا من سنة ثابتة بقي الامر على البراءة الأصلية ، وهي الإباحة . احتج الجمهور لمذهبهم بحديث عمرو بن حزم : أن النبي عليه الصلاة والسلام كتب : لا يمس القرآن إلا طاهر وأحاديث عمرو بن حزم اختلف الناس في وجوب العمل بها ، لأنها مصحفة ، ورأيت ابن المفوز يصححها إذا روتها الثقات ، لأنها كتاب النبي عليه الصلاة والسلام ، وكذلك أحاديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ، وأهل الظاهر يردونها . ورخص مالك للصبيان في مس المصحف على غير طهر ، لأنهم غير مكلفين . المسألة الثانية : اختلف الناس في إيجاب الوضوء على الجنب في أحوال : أحدها : إذا أراد أن ينام وهو جنب ، فذهب الجمهور إلى استحبابه دون وجوبه وذهب أهل الظاهر إلى وجوبه لثبوت ذلك عن النبي ( ص ) من حديث عمر أنه ذكر لرسول الله ( ص ) أنه تصيبه جنابة من الليل ، فقال له رسول الله ( ص ) : توضأ واغسل ذكرك ، ثم نم وهو أيضا مروي عنه من طريق عائشة . وذهب الجمهور إلى حمل الامر بذلك على الندب والعدول به عن ظاهره
37
نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد جلد : 1 صفحه : 37