responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد    جلد : 1  صفحه : 38


< فهرس الموضوعات > المسئلة الثالثة : ذهب مالك والشافعي إلى اشتراط الوضوء في الطواف < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المسئلة الرابعة : ذهب الجمهور إلى أنه يجوز لغير متوضئ أن يقرأ القرآن و يذكر الله < / فهرس الموضوعات > لمكان عدم مناسبته وجوب الطهارة لإرادة النوم ، أعني المناسبة الشرعية ، وقد احتجوا أيضا لذلك بأحاديث أثبتها حديث ابن عباس : أن رسول الله ( ص ) خرج من الخلاء ، فأتي بطعام ، فقالوا : ألا نأتيك بطهر ؟ فقال : أأصلي فأتوضأ ؟ وفي بعض رواياته : فقيل له :
ألا تتوضأ ؟ فقال : ما أردت الصلاة ، فأتوضأ . والاستدلال به ضعيف ، فإنه من باب مفهوم الخطاب من أضعف أنواعه ، وقد احتجوا بحديث عائشة : أنه عليه الصلاة والسلام كان ينام وهو جنب لا يمس الماء إلا أنه حديث ضعيف . وكذلك اختلفوا في وجوب الوضوء على الجنب الذي يريد أن يأكل أو يشرب ، وعلى الذي يريد أن يعاود أهله ، فقال الجمهور في هذا كله بإسقاط الوجوب لعدم مناسبة الطهارة لهذه الأشياء ، وذلك أن الطهارة إنما فرضت في الشرع لأحوال التعظيم كالصلاة . وأيضا لمكان تعارض الآثار في ذلك ، وذلك أنه روي عنه عليه الصلاة والسلام : أنه أمر الجنب إذا أراد أن يعاود أهله أن يتوضأ وروي عنه : أنه كان يجامع ، ثم يعاود ، ولا يتوضأ وكذلك روي عنه منع الأكل ، والشرب للجنب حتى يتوضأ . وروي عنه إباحة ذلك .
المسألة الثالثة : ذهب مالك والشافعي إلى اشتراط الوضوء في الطواف وذهب أبو حنيفة إلى إسقاطه . وسبب اختلافهم : تردد الطواف بين أن يلحق حكمه بحكم الصلاة ، أو لا يلحق ، وذلك أنه ثبت : أن رسول الله ( ص ) منع الحائض الطواف ، كما منعها الصلاة فأشبه الصلاة من هذه الجهة . وقد جاء في بعض الآثار تسمية الطواف صلاة وحجة أبي حنيفة أنه ليس كل شئ منعه الحيض ، فالطهارة شرط في فعله إذا ارتفع الحيض كالصوم عند الجمهور .
المسألة الرابعة : ذهب الجمهور إلى أنه يجوز لغير المتوضئ أن يقرأ القرآن ويذكر الله وقال قوم : لا يجوز ذلك له إلا أن يتوضأ . وسبب الخلاف : حديثان متعارضان ثابتان .
أحدهما : حديث أبي جهم قال : أقبل رسول الله ( ص ) من نحو بئر جمل ، فلقيه رجل ، فسلم عليه فلم يرد عليه حتى أقبل على الجدار ، فمسح بوجهه ويديه ، ثم إنه رد عليه الصلاة والسلام السلام . والحديث الثاني : حديث علي : أن رسول الله ( ص ) كان لا يحجبه عن قراءة القرآن شئ إلا الجنابة فصار الجمهور إلى أن الحديث الثاني ناسخ للأول ، وصار من أوجب الوضوء لذكر الله إلى ترجيح الحديث الأول .

38

نام کتاب : بداية المجتهد ونهاية المقتصد نویسنده : ابن رشد الحفيد    جلد : 1  صفحه : 38
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست