responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : أحكام الجنائز نویسنده : محمد ناصر الألباني    جلد : 1  صفحه : 76


والرواية الثانية للنسائي ، والزيادة فيها للترمذي في إحدى روايتيه ، ومعناها للطيالسي .
والرواية الثالثة لأبي داود والترمذي ، ولمسلم والبيهقي وأحمد في رواية لهم .
والزيادة الأولى للنسائي والأخرى لأبي داود [1] .
54 - وأما حمل الجنازة على عربة أو سيارة مخصصة للجنائز ، وتشييع المشيعين لها وهم في السيارات ، فهذه الصورة لا تشرع البتة ، وذلك لأمور :
الأول : أنها من عادات الكفار ، وقد تقرر في الشريعة أنه لا يجوز تقليدهم فيها . وفي ذلك أحاديث كثيرة جدا ، كنت استوعبتها وخرجتها في كتابي " حجاب المرأة المسلمة في الكتاب والسنة " ، بعضها في الامر والحض على مخالفتهم في عباداتهم وأزيائهم وعاداتهم ، وبعضها من فعله صلى الله عليه وسلم في مخالفتهم في ذلك ، فمن شاء الاطلاع عليها فليرجع إليه [2] .
الثاني : أنها بدعة في عبادة ، مع معارضتها للسنة العملية في حمل الجنازة ، وكل ما كان كذلك من المحدثات ، فهو ضلالة اتفاقا .
الثالث : أنها تفوت الغاية من حملها وتشييعها ، وهي تذكر الآخرة ، كما نص على ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم في أول هذا الفصل بلفظ :



[1] وهي نص في أنه صلى الله عليه وسلم ركب انصرافه من الجنازة ، وقد خفي هذا على أبي الطيب صديق حسن خان فاستدل في " الروضة " ( 1 / 173 ) على أن المشبع للجنازة مخير بين أن يمشي أمامها أو خلفها بهذا الحديث فقال : إن الصحابة كانوا يمشون حول جنازة ابن الدحداح ! وهذا خطأ من وجهين : الأول : أنه ليس في الحديث ما ذكره ، بل هو صريح في أنهم كانوا يمشون حول النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا تلازم بين الامرين كما هو ظاهر . الثاني : أن ذلك كاف عند الانصراف من الجنازة كما سبق ، ولعل سبب الوهم رواية عمر بن موسى بن الوجيه عن سماك به بلفظ : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع جنازة ثابت بن الدحداح على فرص أغر محجل تحته ، ليس عليه سرج ، مع الناس وهم حوله قال : فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه ثم جلس حتى فرغ منه ، ثم قام فقعد على فرسه ثم انطلق يسير حوله الرجال " . أخرجه أحمد ( 5 / 99 ) ، فهذا صريح في الركوب أثناء تشييعها أيضا ، ولكنه بهذا السياق باطل لان عمر ابن موسى هذا كان يضع الحديث فلا يحتج به عند الموافقة فكيف عند المخالفة !
[2] وقد قام بطبعه " المكتب الاسلامي " ثانية ، وفيها إضافات لم ترد في الطبعة السابقة .

76

نام کتاب : أحكام الجنائز نویسنده : محمد ناصر الألباني    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست