والإصابة في النكاح كما في قوله تعالى : * ( مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ) * . [ سورة النساء ، الآية 24 ] . قال أبو البقاء : الإحصان عبارة عن إجماع سبعة أشياء : البلوغ ، والعقل ، والحرية ، والنكاح الصحيح ، والدخول ، والإسلام ، وكون كل واحد من الزوجين مثل الآخر في صفة الإحصان والإسلام . وعند الشافعية : الإسلام ليس بشرط للإحصان ، وكذا عند أبى يوسف . قال في « دستور العلماء » : وهذا إحصان الرّجم ، وأما إحصان حدّ القذف كون المقذوف عاقلا ، بالغا ، حرّا ، مسلما ، عفيفا عن زنى شرعي . قال الزرقانى : مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب أنه قال تفسيرا لقوله تعالى : * ( والْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ ) * . [ سورة النساء ، الآية 24 ] ، أولات الأزواج ، لأنهن أحصنّ فروجهن بالتزويج ، ويرجع ذلك إلى أن اللَّه تعالى حرّم الزّنا . وكذا روى نحوه عن على وابن مسعود - رضى اللَّه عنهما - . فمعنى قوله : * ( إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * . [ سورة النساء ، الآية 24 ] عند ما تملكون عصمتهن بالنكاح وبالشراء : أى يجعل إِلَّا للعطف على قول الكوفيين فكأنهن كلهن ملك يمين وما عدا ذلك زنى ، واقتصرت طائفة من السلف والخلف على أن المراد السبايا ذوات الأزواج خاصة ، فقوله : * ( إِلَّا ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ ) * . يعنى منهن لهدم السبي بالنكاح . وبه قال الأكثر والأئمة الأربعة وهو الصواب والحق ، وقيل : المحصنات كل ذات زوج من السبايا وغيرهن ، فإذا بيعت أمة