اللَّه تعالى : * ( فَمَنْ جاءَه مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّه فَانْتَهى ) * . [ سورة البقرة ، الآية 275 ] : أي امتنع ، ومنه قيل : < شعر > لا تنه عن خلق وتأتى مثله < / شعر > أى : لا تمنع . وكذا المحظور : الممنوع ، والحظر : هو المنع ، ومنه الحظيرة . - وأما حدودها عند الفقهاء والمتكلمين : ( حد الحرام ، والمحرم ، والمنهي ) . على خلاف ما ذكرنا من حد الفرض والواجب القطعي - أعنى أن من قال في حد الواجب - : « ما يأثم بتركه » يقول في الحرام : « ما يأثم بفعله » ، ومن قال في حد الواجب : « ما أوعد على تركه » يقول في حد الحرام : « ما أوعد على فعله » . إلى آخر ما تكلموا فيه . وقيل : « المحرم » : ما حرم فعله . وقيل : ما منع من فعله . وقيل : ما يثاب على تركه ويعاقب على فعله ، ويرادفه المحظور ، والمعصية ، والذنب . والحرام : الممنوع منه إما بتسخير إلهي أو بشرى ، وإما بمنع من جهة العقل أو البشرية ، أو من جهة من يرسم أمره . والحرام ضد الواجب ، وإنما كان ضده باعتبار تقسيم أحكام التكليف ، وإلا فالحرام في الحقيقة ضد الحلال إذ يقال : هذا حلال وهذا حرام ، كما في قوله تعالى : * ( ولا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وهذا حَرامٌ ) * . [ سورة النحل ، الآية 116 ] وحده : ما ذمّ فاعله ولو قولا ، ولو عمل قلب شرعا .