وقال اللَّه تعالى : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى والْعَذابَ بِالْمَغْفِرَةِ ) * . [ سورة البقرة ، الآية 175 ] . والبيع : مصدر باع ، وأصله : مبادلة مال بمال ، وأطلق على العقد مجازا ، لأنه سبب التمليك . والبيع من الأضداد مثل الشراء ويصدق على كل واحد من المتعاقدين لفظ : « بائع » ، ولكن اللفظ إذا أطلق فالمتبادر إلى الذهن باذل السلعة ، ويطلق البيع على المبيع ، فيقال : « بيع جيد » . والبيع في اللغة أيضا : عبارة عن الإيجاب والقبول إذا تناول عينين أو عينا بثمن ، ولهذا لم يسموا عقد النكاح والإجارة بيعا . وهو أيضا : مقابلة شيء بشيء ، قال الشاعر : < شعر > ما بعتكم مهجتي إلا بوصلكم ولا أسلمتها إلا يدا بيد < / شعر > وقيل : تمليك المال بالمال على نحو ما أسلفنا . وقيل : إخراج ذات عن الملك بعوض . وهو أيضا : أخذ شيء وإعطاء شيء ، قاله ابن هبيرة مأخوذ من الباع ، لأن كل واحد من المتبايعين يمد باعه للأخذ والإعطاء . ويستعمل البيع أيضا متعديا لمفعولين ، يقال : « بعتك الشيء » ، وقد تدخل « من » على المفعول الأول على وجه التأكيد ، فيقال : « بعت من زيد الدار » ، وربما دخلت اللام ، فيقال : « بعت لك الشيء » فهي : زائدة . وابتاع الدار ، بمعنى : اشتراها ، وباع عليه القاضي : من غير رضاه . وذكر الخطابي : أن لغة قريش استعمال « باع » : إذا أخرج الشيء من ملكه ، وهو أفصح وعلى ذلك اصطلح العلماء تقريبا للفهم .