اصطلاحا : قال الشافعي : الاستطابة : الاستنجاء بالحجارة أو بالماء ، يقال للرجل : بال أو تغوط ، ثمَّ تمسح بثلاثة أحجار أو بمدر قد استطاب ، فهو : مستطيب ، وأطاب ، فهو : مطيب . قال الأعشى : < شعر > يا رخما قاظ على مطلوب يعجل كفّ الخارى المطيب < / شعر > يهجو رجلا شبهه بالرخم الذي يرفرف في السماء ، فإذا رأى إنسانا يتغوط انتظر قيامه من غائطه ، ثمَّ نزل إلى الغائط فأكله . وقوله : « قاظ على مطلوب » : أى قام في القيظ ، وهو حر الصيف ، ومطلوب : موضع . وأخبرني الأيادي عن شمر أنه قال : الاستنجاء بالحجارة مأخوذة من نجوت الشجرة ، وأنجيتها ، واستنجيتها : إذا قطعتها كأنه يقطع الأذى عنه بالماء أو الحجر يتمسح به . قال : ويقال : استنجيت العقب : إذا أخلصته من اللحم ونقيته منه ، وأنشد ابن الأعرابي : < شعر > فتبازت فتبازخت لها جلسة الجازر يستنجى الوتر < / شعر > قال المناوى : الاستنجاء الاستطابة ، لأن المستنجي يطيب نفسه بإزالة الخبث عن المخرج . وقال أيضا : الاستطابة ، والاستنجاء ، والاستجمار : إزالة النّجو ، فالاستطابة والاستنجاء يكونان بالماء والحجر ، والاستجمار لا يكون إلا بالأحجار مأخوذ من الجمار ، وهي الأحجار الصّغار ، والاستطابة لطيب نفسه بخروج ذلك . والاستنجاء من نجوت الشجرة ، وأنجيتها : إذا قطعتها كأنه يقطع الأذى عنه ، وقيل : من النّجوة ، وهي المرتفع من الأرض ، لأنه يستتر عن الناس بنجوة .