نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 316
من الرضاع ما يحرم من القرابة ) [1] . دلت على أن الحرمة في مورد القرابة ، هي نفسها في مورد الرضاع ، وعليه حرمة التزويج بالقريب الرضاعي كالقريب النسبي والدلالة تامة . ومنها صحيحة بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام في حديث أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : " يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب " [2] . دلت على المطلوب دلالة تامة كاملة والقاعدة متخذة من هذه الرواية بتمامها وكمالها ، وفي الباب روايات كثيرة بنفس المضمون والعبارة تكاد أن تكون متواترة لفظا ، فالمدرك الروائي هنا متين جدا . 3 - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة فلا خلاف فيه بينهم قال شيخ الطائفة رحمه الله بعد ذكر الآية والرواية : وأجمعت الأمة على ذلك أيضا [3] . ما هو الرضاع ؟ الرضاع هو إرضاع المرأة اللبن للطفل الرضيع مباشرة لمدة يوم وليلة ، أو بقدر إنبات اللحم وتشديد العظم ، أو بمقدار خمس عشرة رضعة المشبعة ، كما قال سيدنا الأستاذ : يحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب إذا كان اللبن ناتجا من ولادة عن وطء صحيح وإن كان عن شبهة ، يوما وليلة أو ما انبت اللحم وشد العظم ، أو كان خمس عشرة رضعة كاملة من الثدي [4] . ويشترط في الرضاع أن يكون اللبن عن النكاح والحمل ، كما قال الشهيد الأول رحمه الله : ويحرم بالرضاع ما يحرم بالنسب بشرط كونه عن نكاح . وقال الشهيد الثاني رحمه الله : ويعتبر مع صحة النكاح صدور اللبن عن ذات حمل أو ولد بالنكاح المذكور فلا عبرة بلبن الخالية منهما ، وإن كانت منكوحة نكاحا صحيحا حتى لو طلق الزوج وهي حامل منه أو
[1] الوسائل : ج 14 ص 281 باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 2 . [2] الوسائل : ج 14 ص 280 باب 1 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 1 . [3] المبسوط : ج 5 ص 291 . [4] منهاج الصالحين : ج 2 ص 267 .
316
نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 316