نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 218
ويمكن أن يستدل لأثبات الجزء الثاني بأمر آخر ، وهو أن الإجارة تكون من المعاملات العقلائية التي يكون موضوعها منفعة مقصودة عند العقلاء حسب الارتكاز والانصراف ، وبدونها لا تتحقق الإجارة العقلائية وإن تحققت الإجارة اللغوية . فرعان الأول : قد يتوهم بأن الإجارة ربما تتواجد على النهج السفهائي ومع ذلك كانت صحيحة . كما إذا استأجر أحد سكنى الدار التي كانت محل تلمذه بأجرة خطيرة ، وذلك لأجل الحب النفساني بالنسبة إلى ذلك المحل ، فهذه الإجارة تكون سفهائية ومع ذلك تكون ممضاة عند العقلاء . والتحقيق : أنه لا أصل لهذا التوهم وذلك لأن الأمر المعنوي ( الحب ) يكون من الأمور العقلائية في موارد خاصة ، ويكون بذل المال تجاه الانتفاع المركب من الأمر المادي ( السكنى ) والمعنوي ( الحب ) عمل سائغ عند العقلاء ، فلا تكون الإجارة سفهائية . الثاني : لو شك في كون المنفعة أنها مقصودة عند العقلاء ، فهل تصح الإجارة في هذا الفرض أو لا ؟ التحقيق عدم الجواز وذلك ، لأن القصد العقلائي يكون من قيود الموضوع فلا بد من إحرازه ، وإلا فلا يتحقق الموضوع للإجارة .
218
نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 218