نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 175
والاشكال كله إنما هو في السند ، لأن النبوي مرسل لا سند له أصلا ، حتى يقال بانجباره بالشهرة ( على مذهب المشهور ) وعليه لا يكون صالحا للاستناد . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم بين الفقهاء على أن اليد العادية مضمونة بالنسبة إلى ما أخذته من مال الغير حتى تؤديه إلى مالكه ، فالحكم متسالم عليه . 3 - السيرة : قد استقرت السيرة عند العقلاء بأن اليد العادية تستحق المؤاخذة ، وهذه هي العمدة في الباب ، كما قال سيدنا الأستاذ بعد المناقشة في سند النبوي : والعمدة في مستند الضمان في غير مورد الائتمان إنما هي السيرة العقلائية الممضاة بعدم الردع حيث إنها قائمة على أن من أخذ مالا من أحد بغير رضاه ، أو مع الرضا والالتزام بالضمان كما في موارد العقود الباطلة ، فإن يده ضامنة [1] . فرعان الأول : إذا تلفت المنافع خلال الاستيلاء بدون الاستيفاء ، فهل تكون مضمونة أم لا ؟ المشهور هو الضمان ، كما قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : وأما المنفعة الفائتة بغير استيفاء فالشهور فيها أيضا الضمان - إلى أن قال بعد نقل الأقوال : - فالقول بالضمان لا يخلو من قوة [2] . والتحقيق أن التفويت إذا كان مستندا إلى صاحب اليد فهو يوجب الضمان وأما إذا كان التفويت مستندا إلى آفة سماوية ، فلا يوجب الضمان عليه ، لعدم تحقق السبب . الثاني : إذا كان المغصوب هو المثلي أو القيمي بلا شك ولا اختلاف فيهما ، كان الحكم هو الضمان بالمثل تجاه المثلي ، والضمان بالقيمة تجاه القيمي ، وأما إذا كان المغصوب التالف مشكوكا - من جهة المثلية - فما هو الحكم ؟ قال الشيخ الأنصاري رحمه الله : أن موارد عدم تحقق الاجماع على المثلية فيها