نام کتاب : مائة قاعدة فقهية نویسنده : السيد المصطفوي جلد : 1 صفحه : 112
هلال وعقبة بن خالد ، ولكنهما ذكرا في سند كامل الزيارة ، والذكر في ذلك السند توثيق عام ، فهو - الذكر - مع عدم التضعيف يكفي اعتبارا لهما ، هذا مضافا إلى أن الحكم مفتى به ولا يكون في المسألة إلا رواية واحدة ، وهي هذه الرواية . 2 - التسالم : قد تحقق التسالم عند الفقهاء على مدلول القاعدة ، كما قال المحقق صاحب الجواهر رحمه الله أن الحكم يكون كذلك ( تلف المبيع قبل القبض على البائع ) : إجماعا بقسميه إذا لم يكن بامتناع من المشتري أو برضا منه بالبقاء في يد البائع بعد تمكينه منه وعرضه عليه ، للنبوي المنجبر بعمل الأصحاب كافة ( كل مبيع . . . الخ ) المعتضد مع ذلك بخبر عقبة بن خالد [1] . ومن المعلوم أن الاجماع مع الاستناد إلى المدرك لا يكون الاجماع بمعنى الكلمة بل يكون التسالم المتحقق عندهم . وقال الشيخ الأنصاري رحمه الله : لو تلف المبيع ( قبل القبض ) بعد الثلاثة كان من البائع إجماعا مستفيضا بل متواترا كما في الرياض ، ويدل عليه النبوي المشهور وإن كان في كتب روايات أصحابنا غير مسطور : كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه ، واطلاقه كمعاقد الإجماعات يعم ما لو تلف في حال الخيار ، أم تلف بعد بطلانه كما لو قلنا بكونه على الفور فبطل بالتأخير ، أو بذل المشتري الثمن فتلف العين في هذا الحال [2] . فالتسالم ثابت . قال المحقق الأردبيلي رحمه الله : بأن هذه القاعدة ( التلف قبل القبض على البائع ) تعارض القاعدة المتقدمة ( التلف في زمان الخيار على البائع ) التي تفيد نفي الضمان بعد انقضاء زمان الخيار ولو لم يتحقق القبض ، وأجاب رحمه الله بقوله : إلا أن يقال أن ذلك بعد القبض [3] . والتحقيق : أنه لا أصل لتوهم المعارضة ، وذلك لأن القاعدة المتقدمة مختصة بخياري الحيوان والشرط ، بخلاف المقام فلا معارضة بين العام والخاص كما قال