( قاعدة لا ضرر ولا ضرار ) تمهيد : من القواعد المعروفة بين فقهاء المسلمين قاعدة ( لا ضرر ولا ضرار ) ، وعلى المسلك المشهور في تفسيرها من أن مفادها نفي الحكم الضرري تترتب عليها آثار مهمة في الكثير من الفروع الفقهية ، حتى ادعى بعض العامة [1] إن الفقه يدور على خمسة أحاديث أحدها حديث لا ضرر ولا ضرار . وقد أصبحت هذه القاعدة موردا لاهتمام علمائنا لا سيما في العصر الأخير حيث عني بها الشيخ الأعظم الأنصاري قدس سره عناية خاصة ، وتطرق إلى البحث عنها في رسائله فانتظمت بذلك في سلك علم الأصول ، وأشبع البحث فيها لدى المتأخرين . وحديثنا عن هذه القاعدة يقع في ضمن فصول ثلاثة : الفصل الأول : في تحقيق موارد ذكر حديث لا ضرر ولا ضرار في الروايات وتشخيص متنه . الفصل الثاني : في تحقيق مفاده . الفصل الثالث : في أمور شاع التعرض لها بعنوان تنبيهات القاعدة ، وهي أما مكملة للبحث عنها أو متضمنة لبعض تطبيقاتها . ويلاحظ إنا قد تركنا البحث عن سند أصل الحديث لأنه لا إشكال في .
[1] نقله السيوطي في تنوير الحوالك 2 / 122 عن أبي الفتوح الطائي في الأربعين عن أبي داود