عوالي اللآلي قد أخذه منها ويوجد في كلام المحقق الثاني وغيره التعبير بمضمونه من دون الإشارة إلى أنه رواية ، وأما في كتب الحديث للعامة فالظاهر أنه غير موجود في كتبهم المشهورة ، كما يعلم بملاحظة المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي ومفتاح كنوز السنة ، نعم لا يبعد وجوده في بعض كتبهم الحديثية غير المعروفة ، فما وصفه به في مفتاح الكرامة لا يخلو عن مبالغة . الثانية : أن مفاد هذا الكلام ليس أزيد من عدم محجورية المالك في تصرفاته في أمواله بحيث يحتاج إلى استئذان من غيره ، وليس في مقام بيان الجواز التكليفي والوضعي - بالنسبة إلى جميع أنواع التصرفات حتى في حال الاضرار بالغير ، ولو شك في كونه في مقام البيان من هذه الجهة مضافا إلى الجهة الأخرى فلا أصل يحكم بذلك كما قرر في علم الأصول . الوجه الثاني : أن يقال إن اعتبار شئ مملوكا لاحد بملكية تامة يندمج فيه جواز مطلق التصرفات فيه تكليفا ووضعا ، على ما هو التحقيق من أن الأحكام الوضعية - كالملكية - مشتملة على نحو الاندماج على ما يناسبها من الأحكام التكليفية ، والمرتكز لدى العقلاء إن المندمج في الملكية مطلق جوار التصرفات كما يشير إلى ذلك ما جاء عن بعض مخالفي هود عليه السلام من قوله تعالى : ( أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء . . . ) إلخ [1] . ويرد عليه : إن ما يندمج في اعتبار الملكية التامة ليس جواز مطلق التصرفات بل هو جواز التصرفات في الجملة - كما يؤكد ذلك ما ذكره بعض