الصادر من الحابس ونحوه وبذلك يتضح إنه لا يرد على اثبات الضمان بقاعدة ( لا ضرر ) في المقام ما ذكره السيد الأستاذ ( قده ) من إن الضرر اللازم على المتضرر - المقتضى لجعل الضمان - معارض بالضرر المترتب على الحكم بالضمان على الحابس [1] لان ( لا ضرر ) من جهة مقابلته ب ( لا ضرار ) لا إطلاق لها بالنسبة إلى نفي الضرر الذي يشرعه القانون من باب مكافحة الاضرار - كما سبق توضيحه في التنبيه الثاني - . المورد الثاني : إثبات حق الطلاق للحاكم الشرعي بقاعدة ( لا ضرر ) و ( لا حرج ) فيما إذا صارت الزوجة محرومة عن حقوق الزوجية خارجا ، مع مطالبتها لها وعدم طريق لاستيفائها ، بأن لم يمكن إجبار الزوج على الوفاء بها ولو بتعزيره إن تخلف عن أدائها - وذلك كما لو كان الزوج مفقودا أو غائبا ولم يكن طريق لاجبار الزوج على طلاقها - . فيقال حينئذ بأن لها أن تطالب الحاكم الشرعي بأن يطلقها وعلى الحاكم الاستجابة لطلبها وطلاقه نافذ . وعمدة النظر في المقام إلى خصوص حق الانفاق . وقد التزم بحق طلاق الحاكم في الموضوع السيد الطباطبائي في ملحقات العروة تمسكا بقاعدتي ( لا ضرر ) و ( لا حرج ) مضافا إلى الروايات الخاصة . وقد ناقش المحقق النائيني في التمسك بهما فإنهما لا يثبتان حكما وجوديا كما ناقش في الروايات التي استدل بها بأنها غير معمول بها وهي معارضة بغيرها - وسيجئ تفصيل ذلك - كما استبعد كلامه جمع آخر من المتأخرين . ونحن نجعل محل الكلام بعض فروض المسألة وهو ما لو امتنع الزوج