وقال الشيخ في الخلاف [1] بعد اختيار المسلك المشهور : دليلنا على المسألة الأولى إنه إذا كان الشريك واحدا فلا خلاف في ثبوت الشفعة وإذا كانوا أكثر من ذلك فلا دليل على ثبوت الشفعة لهم ، وأخبار أصحابنا التي يعتمدونها ذكرناها في الكتاب الكبير فنصرة القول الآخر أخبار رويت في هذا المعنى والأقوى عندي الأول . هذا ولكن يمكن أن يقال إنه لا يظهر من الرواية ما يخالف المسلك المشهور ولذا لم يعتبرها الشيخ في التهذيبين من الاخبار المخالفة في الباب ، ففي التهذيب [2] نقلها على إنها من الاخبار الموافقة ولم يعلق عليها بشئ ، كما فعل ذلك بالنسبة إلى بعض الأخبار الأخر ، وفي الاستبصار [3] نقل عدة أخبار تدل على ثبوت الشفعة في أكثر من شريكين وردها ولم يذكر هذه الرواية في ضمنها رغم إنه أوردها في التهذيب . والوجه في ذلك إن استخدام صيغة الجمع في الرواية إنما هو باعتبار ذكر لفظتي ( الأرضين ) ( والمساكن ) فيها ، فهو من مقابلة الجمع بالجمع وظاهره الانحلال ، فلا دلالة في الرواية على ثبوت الشفعة للشركاء بلحاظ مورد واحد من أرض أو مسكن لتقتضى خلاف ما هو المشهور في المسألة حتى يدعي وهنا بإعراض الأصحاب عنها . هذا بالنسبة لدعوى وهنها بإعراض الأصحاب . وأما دعوى انجبارها بعمل الأصحاب فهي في غير محلها أيضا ، لان كبرى الانجبار غير مسلمة على إطلاقها بل للانجبار مواضع خاصة ليس المقام منها وتوضيح ذلك موكول إلى محله . الجهة الثالثة : وهي عمدة ما ركز عليه في كلماتهم : في أنه هل يظهر