قال عنه ابن الغضائري طعن عليه القميون وليس الطعن فيه وإنما الطعن فيمن يروي عنه ، فإنه كان لا يبالي عمن يأخذ على أريقه أهل الأخبار ، وقال الشيخ : كان ثقة في نفسه غير إنه أكثر الرواة عن الضعفاء واعتمد المراسيل . ونحوه كلام النجاشي . الرابعة : إن الكليني قد فرق بين روايتي ابن بكير وابن مسكان في كيفية النقل من وجهين يقتضيان أرجحية رواية ابن بكير وهما 1 - إنه نقل رواية ابن بكير في أوائل الباب ونقل رواية ابن مسكان في أواخره ، وفصل بينهما بجملة أحاديث تختلف عنهما موضوعا ، فهذا قد يدل على إن ذكر الثانية كان على سبيل الاستشهاد والتأييد لا على سبيل الاعتماد على ما هو دأبه - فيما عرفناه بالتتبع في كتابه - من ترتيب الروايات على حسب مراتبها عنده في الصحة والاعتبار ، وقر تنبه لهذا بعض المحققين أيضا [1] . 2 - إنه نقل رواية ابن بكير بتوسط العدة عن أحمد بن محمد بن خالد البرقي ، ولكنه نقل رواية ابن مسكان بتوسط علي بن محمد بن بندار عنه ، ولا يبعد أن يكون منشأ ذلك إنه قد نقل الرواية الأولى عن النسخة المشهورة أو الاجزاء المشهورة من كتاب المحاسن للبرقي ، لذا نقلها بتوسط العدة ، وأما الثانية فنقلها من غير كتاب المحاسن أو غير النسخة أو الاجزاء المشهورة منه فلذا كان الراوي لها واحدا . وتوضح ذلك إن كتاب المحاسن للبرقي وإن عد من الكتب المشهورة - كما في مقدمة الفقه - إلا أن جميعه لم يكن كذلك ، وقد ذكر الشيخ والنجاشي : إنه قد زيد في المحاسن ونقص وقد اختلف الرواة في عدد