إلى شخص واحد أو شخصين ، فمع فقد المرجح يرجع إلى الأصول والقواعد الأخر كما أنه إذا أكره على الولاية من قبل الجائر المستلزم للإضرار على الناس ، فإنه يرجع إلى « قاعدة نفى الحرج » لأن إلزام الشخص بتحمل الضرر لدفع الضرر عن غيره حرج ، وقد ذكرنا توضيح ذلك في مسألة التولي من قبل الجائر من كتاب المكاسب » انتهى . وذكر هناك ما حاصله : « ان الضرر إذا توجه إلى شخص بمعنى حصول مقتضية فلا يجوز دفعه عن نفسه بإضرار غيره ، كما إذا أجبره الظالم على دفع مال من أمواله فإنه لا يجوز له نهب مال غيره لدفع الضرر عن نفسه ، اما إذا كان الضرر أولا وبالذات متوجها إلى الغير كما إذا أجبره على نهب مال الغير وأوعده على ترك النهب بأخذ مال نفسه فيجوز له ذلك ولا يجب عليه بذل مال من أمواله وتحمل الضرر عن الغير ، لان الضرر بحسب قصد المكره ( بالكسر ) وإرادته الحتمية متوجه نحو الغير ؛ والمكره ( بالفتح ) وان كان مباشرا للإضرار الا انه ضعيف لا ينسب إليه الإضرار حتى يقال : انه أضر بالغير لئلا يتضرر نفسه ؛ نعم لو تحمل الضرر ولم يضر بالغير فقد صرف الضرر عنه إلى نفسه عرفا ، ولكن الشارع لم يوجب عليه هذا المعنى والامتنان بهذا على الأمة لا قبح فيه ، هذا مع أن أدلة نفى الحرج كافية في الفرق بين المقامين ، فإنه لا حرج في عدم الرخصة في دفع الضرر عن النفس بإضرار الغير بخلاف إلزام تحمل الضرر عن الغير بإضرار النفس فإنه حرجي قطعا » انتهى ملخصا . أقول - اعلم أن هنا مسائل ثلث احديها عدم جواز الإضرار بالغير لدفع الضرر عن النفس وهذا مستفاد من حديث لا ضرر بلا كلام ثانيتها - عدم وجوب تحمل الضرر عن الغير بإضرار النفس ، وهذا مستفاد من أدلة البراءة ولا يحتاج إلى قاعدة لا ضرر لأنه ليس لنا دليل يقتضي بعمومه أو إطلاقه وجوب تحمل الضرر عن الغير حتى يحتاج في نفيه إلى أدلة نفى الضرر ، بخلاف المسألة الأولى ، لأن إطلاقات البراءة هناك تدل على الجواز على عكس ما نحن فيه فيحتاج في نفيه إلى قاعدة لا ضرر .