ويلزم أيضا انعتاق العبيد إذا كانوا في الشدة ويلزم أيضا وجوب تدارك كل ضرر يتوجه إلى مسلم اما من بيت المال أو من مال غيره . ويدفعه ان ما يلزم منه ليس فقها جديدا وما يكون فقها جديد الا يلزم منه ، اما كون الطلاق بيد الزوجة إذا غاب عنها زوجها فهو مخالف للنصوص الخاصة الواردة في كتاب الطلاق ؛ وللمسألة صور كثيرة مذكورة هناك ، لأنها اما تعلم بحياة زوجها أولا ، وعلى الأول يجب عليها ان تصبر كما ورد في النصوص ، وعلى الثاني اما ينفق عليها ولى الزوج أولا ، فإن أنفق فعليها ان تصبر أيضا ، وعلى الثاني ترفع أمرها إلى الحاكم يتفحص عن حالها أربع سنين ، إلى غير ما ذكروه هناك مع مداركها ونصوصها ، وتحقيق الحق في محله ، وبالجملة عدم حكمهم بجواز طلاق الزوجة هناك انما هو لاتباع النصوص ولولاها لم نستبعد التمسك بقاعدة لا ضرر في هذا الباب كسائر الأبواب . هذا ولكن لا يلزم من التمسك بالقاعدة هنا كون أمر الطلاق بيد الزوجة - كما توهمه المحقق المذكور - بل غاية ما يستفاد منها جواز حل عقدة النكاح ، اما كونه ببدها فلا ، فح اما نقول بكون امره بيد الحاكم أو بيد ولى الزوج فلو طلق فهو والا فيجبره الحاكم ، فان هذا هو الذي تقتضيه قواعد المذهب والجمع بين النصوص كما سيأتي ، وذهب جماعة إلى عدم الحاجة إلى الطلاق في بعض صور المسألة بل يأمره الحاكم بالاعتداد فتعتد وتبين من زوجها . اما إذا كان الزوج حاضرا ولكن لا ينفق عليها لفقر أو عصيان ، أو كان غائبا ولم يمكن استفسار حاله ، لعدم بسط يد الحاكم أو لموانع أخر ، وليس من ينفق عليها ولا ترضى بالصبر ، فقد ذهب المحقق الطباطبائي اليزدي قدس سره فيما أفاده في ملحقات العروة إلى إمكان القول بجواز طلاقها للحاكم ، لقاعدتي نفى الحرج والضرر خصوصا إذا كانت شابة واستلزم صبرها طول عمرها وقوعها في مشقة شديدة ، ولما يستفاد من اخبار كثيرة واردة في باب « وجوب نفقة الزوجة » من أنه « إذا لم يكسها ما يوارى عورتها ولم يطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الامام ان يفرق بينهما » أو على الزوج ان يطلقها وفيها روايات صحاح .