أضعف ظهورا من الفاء . وقد تبع هذا المحقق على هذا القول ، المحقق النائيني قدس سرهما في رسالته المعروفة واستدل له مضافا إلى ما ذكره بوجوه أخرى : أحدهما - أن أقضية النّبي صلَّى الله عليه وآله مضبوطة عند الإمامية وأهل السنة ، وبعد اتفاق ما رواه العامة عنه صلَّى الله عليه وآله مع ما رواه أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السّلام وبعد ورود « لا ضرر » مستقلا في طريقهم ، يحدس الفقيه ان ما ورد في طريقنا أيضا كان قضاء مستقلا من دون ان يكون تتمة لحديثى الشفعة ومنع فضل الماء وانما الحقه بها عقبة بن خالد من باب الجمع في الرواية والثقل ثانيها - ان جملة « ولا ضرار » على ما سيجيء من معناها لا تناسب حديث الشفعة ولا حديث منع فضل الماء فلا يحتمل تذييلهما بها في كلام النّبي صلَّى الله عليه وآله . ثالثها - ان بيع الشريك بغير رضا شريكه ليس مقتضيا للضرر فضلا عن أن يكون علة له فلا يصح تعليل فساده بحديث لا ضرر ، وكذلك كراهة منع فضل الماء - على ما هو الأقوى من أنه ليس وجه التحريم - لا يمكن تعليلها بلا ضرر ، فيستكشف من هذا عدم كونه من تتمة الحديثين . ثمَّ أورد على نفسه بإمكان كونه من قبيل العلة في التشريع ( يعنى به حكمة الحكم فأجاب عنه بأن حكمه الاحكام لو لم تكن دائمية فلا أقل من لزوم كونها غالبية والحال انه ليس الضرر في موارد الشفعة ومنع فضل الماء غالبيا هذه خلاصة ما افاده . هذا ولكن يدفع الأول ما عرفت آنفا من أن القرائن شاهدة على عدم كون هذه الفقرة قضاء مستقلا حتى يلزم خلو رواية عقبة عنها ، بل الظاهر أن عبادة هو الذي حذف موردها أو مواردها وجعلها قضاء مستقلا ؛ وليس عليه حرج لعدم كونه بصدد نقل جميع الخصوصيات كما تنادي به روايته . ويشهد له أيضا ترك ذكر قضائه في حق سمرة بن جندب الذي وردت هذه الفقرة في ذيلها وكذلك عقبة بن خالد لم يذكر قضية سمرة وما حكمه النّبي صلَّى الله عليه وآله وسلَّم هناك ، فلعله أو كل أمرها إلى شهرتها ، أو لم يكن بصدد استقصاء جميع قضاياه صلَّى الله عليه وآله فإنه لم يثبت لنا كونه بصدد ذلك ، فلا « عقبة بن خالد » كان بصدد