ومنها ما رواه ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام من أذاع علينا حديثنا سلبه اللَّه الايمان . [1] إلى غير ذلك مما ورد في هذا الموضوع ، ومفادها وجوب كتمان عقيدة الحق أو إظهار غيره في الموارد التي تكون من الأسرار التي يجب كتمانها عن غير أهلها لما في اذاعتها عند غير أهله من الضرر فهذا نوع من التقية وينطبق عليه تعريفها ومع ذلك ليس داخلا في القسمين السابقين . ولكن الإنصاف انه مما لا يمكن المساعدة عليه بل هو في الحقيقة راجع إلى القسم الأول وهو التقية في موارد الخوف ؛ فإن إطلاق السر ليس إلا في الموارد التي يكون في إظهار الحق أو بعض العقائد الدينية ضررا وخوفا على النفس أو العرض أو الدين نفسه والا ما لا يكون فيه ضررا لا يكون سرا ولا يدخل تحت عنوان كتمان السر واذاعته ، وعلى هذا يؤول هذا القسم إلى القسم الخوفى . ويشهد لما ذكر غير واحد من روايات ذاك الباب بعينه وإليك جملة منها : 1 - ما رواه يونس بن يعقوب عن بعض أصحابه عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ما قتلنا من أذاع حديثنا قتل خطأ ولكن قتل قتل عمد [2] وفيه دلالة على أن إذاعة الحديث في موارد كتمانه يترتب عليه الإضرار العظيمة ربما بلغ القتل ، وحيث إن فاعله عالم بهذا الأثر فهو في الواقع قاتل عمد ، وهل هو إلا مصداق لترك التقية الخوفى وقد عرفت ان
[1] الحديث 12 من الباب 34 من أبواب الأمر بالمعروف . [2] الحديث 13 من الباب 34 من أبواب الأمر بالمعروف .