وجود المؤثر واقعا فيترتب عليه جميع آثارها ولو بعد زوال أسباب التقية . واما الأخبار العامة الدالة على أن التقية جائزة في كل ضرورة وان التقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين ، وقد مرت في محلها فهي تدل على جوازها مطلقا ، وجواز كل شيء بحسبه ؛ فجواز الوضوء رفعه للحدث وجواز البيع صحته وترتب الملك عليه وجواز الطلاق تأثيره في البينونة وكذا غيرها . هذا ولكن يمكن الخدشة في الجميع اما الأخير فلان ظاهر الأدلة العامة هو الجواز التكليفي ونفى الحرمة ، لا الجواز الوضعي فالاستدلال بها على آثارها الوضعي مشكل جدا . واما الأوامر الخاصة فالقول بانصرافها عن ما نحن فيه قوى جدا وان هي إلا كالأوامر الاضطرارية إذا زالت الاعذار كالمتيمم بعد ما وجد الماء . هذا مضافا إلى ما قد عرفت من أن التقية أمر عقلائي قبل أن تكون شرعية ، ولا شك ان العقلاء لا يعاملون معاملة الصحة مع هذه الأسباب إلا عند بقاء عوامل التقية واما بعد ارتفاعها فيرجعون إلى أسبابها الواقعية الاختيارية . والحاصل ان الحكم ببقاء الآثار بعد زوال التقية مشكل جدا .