مصاديق التقية ويؤيده الروايات المعبرة فيها بأنها جنة أو ترس أو شبه ذلك . وقد وقع التصريح به أيضا في عدة روايات : منها : ما رواه أعمش عن جعفر بن محمد عليه السّلام في حديث شرائع الدين قال : ولا يحل قتل أحد من الكفار والنصاب في التقية إلا قاتل أو ساع في فساد وذلك إذا لم تخف على نفسك ولا على أصحابك ، واستعمال التقية في دار التقية واجب الحديث [1] . والقدر المتيقن منه هو الخوف الشخصي على الأصحاب فتدبر . ومنها - رواية المنصوري عن عم أبيه عن الامام علي بن محمد عن آبائه عليهم السلام قال : قال الصادق عليه السّلام : ليس منا من لم يلزم التقية ويصوننا عن سفلة الرعية [2] . ومنها - قول أمير المؤمنين عليه السّلام الذي ورد في تفسير الإمام الحسن العسكري عليه السّلام قال : التقية من أفضل أعمال المؤمن يصون بها نفسه واخوانه عن الفاجرين وقضاء حقوق الإخوان أشرف أعمال المتقين الحديث [3] . ويدل عليه أيضا الروايات الكثيرة الواردة في الباب 28 من أبواب الأمر بالمعروف التي قرنت فيهما التقية بقضاء حقوق الاخوان ، ومن المحتمل ان يكون مراعاة التقية شطرا من حقوق الاخوان فتكون المقارنة بينهما من هذه الناحية لوجوب حفظهم بها ، وبعبارة أخرى تجب التقية لحفظ حقوق أخيه
[1] الحديث 21 من الباب 24 من أبواب الأمر بالمعروف . [2] الحديث 27 من الباب 24 من أبواب الأمر بالمعروف . [3] الحديث 3 من الباب 28 من أبواب الأمر بالمعروف .